الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - الزهد و الادخار للآخرة
الآية [سورة الأحقاف (٤٦): آية ٢٠]
وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)
التّفسير
الزهد و الادخار للآخرة:
تستمر هذه الآية في البحث حول عقوبة الكافرين و المجرمين، و تذكر جانبا من أنواع العذاب الجسمي و الروحي الذي سينال هؤلاء، فتقول: وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ... [١].
نعم، فقد كنتم غارقين في الشهوات، و لم تكونوا تعرفون شيئا إلّا التمتع بطيّبات هذا العالم و نعمه المادية، و من أجل أن تكونوا متحللين من كلّ القيود في هذا المجال، أنكرتم المعاد لتطلقوا لأنفسكم العنان، و سخرتم هذه المواهب من أجل إنزال كلّ أنواع الظلم و الجور بحق الآخرين.
[١]- (يوم) ظرف متعلق بفعل محذوف يستفاد من الجمل التالية، و التقدير: و يوم يعرض الذين كفروا على النّار يقال لهم أذهبتم طيّباتكم ...