الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - الفراعنة المغرورون و نقض العهد
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٤٦ الى ٥٠]
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (٤٧) وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨) وَ قالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (٤٩) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)
التّفسير
الفراعنة المغرورون و نقض العهد:
في هذه الآيات إشارة إلى جانب ممّا جرى بين نبيّ اللّه موسى بن عمران عليه السّلام و بين فرعون، ليكون جوابا لمقالة المشركين الواهية بأن اللّه إن كان يريد أن يرسل رسولا، فلما ذا لم يختر رجلا من أثرياء مكّة و الطائف لهذه المهمّة العظمى؟
و ذلك لأنّ فرعون كان قد أشكل على موسى نفس هذا الإشكال، و كان منطقه عين هذا المنطق، إذ جعل موسى في معرض التقريع و التوبيخ و السخرية للباسه