الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٨ - من بركات صلح الحديبيّة مرّة أخرى!
الآيتان [سورة الفتح (٤٨): الآيات ٢٠ الى ٢١]
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ يَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠) وَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢١)
التّفسير
من بركات صلح الحديبيّة مرّة أخرى!
تتحدّث هاتان الآيتان كالآيات السابقة المتعلّقة بصلح الحديبيّة و الوقائع التالية لها- عن البركات و ما حصل عليه المسلمون من غنائم في هذا الطريق.
فتقول الآية الأولى منهما: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ.
و يدلّ لحن الآية أنّ المراد من المغانم الكثيرة هنا جميع المغانم التي جعلها اللّه للمسلمين سواء في أمد قصير أم بعيد حتى أنّ جمعا من المفسّرين يعتقدون أنّ المغانم التي تقع في أيدي المسلمين إلى يوم القيامة داخلة في هذه العبارة أيضا.
أمّا قوله: فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ فيرى الكثير من المفسّرين أنّ المراد منه مغانم