توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٤٠ - فائدة علم الرجال
يعتدّ بشأنه أو عدم القول بالفصل أو مقدّمة اخرى- ممّا يكتفى به في المقام الثاني.
فلنا على هذا المقام- أي الثاني- أيضاً وجوه:
منها: ما مرّ بضمّ أحد الأخيرين إلى الأخير وغيرهما في غيره، وهو أنّه لامخرج عن الأصل والعموم المتقدّمين إلّامع الرجوع على الإطلاق؛ لما يأتي في تضعيف ما ادّعي الإخراج به، وأنّ الحقّ بقاء التشكيك والترديد إلّامع الرجوع كذلك؛ لما ذكر، وأنّ احتمال الوضع قائم في أكثر الأخبار أو جميعها وإن ضعف في بعض لقرائن خارجيّة، فلابدّ من الرجوع في الجميع.
ومنها: أنّ قول الفاسق مع العراء عن قرائن الصدق والجابر غير معتبر شرعاً، والعمل به منهيّ عنه ومذموم كذلك، بدليل الإجماع حتّى من الأخبارية؛ فإنّهم يدّعون عدم العراء عمّا ذكر، ولازمه بل صريحه الموافقة مع العراء.
نعم، هو من الحشوية، ولا اعتناء بخلافهم خصوصاً، وفي اتّفاق غيرهم كفاية، ولبناء العقلاء وطريقة العلماء كما يعلم بتتبّع أقوالهم وأحوالهم، ومن اعتذار العامل به في مقام بدعوى ترجيح خارجي، وللأصل والعموم السابِقَيْنِ، والأخبار المفيدة بالمنطوق أو المفهوم على اعتبار الوثاقة فيمن يعتبر قوله شرعاً، ولمنطوق آية النبإ خصوصاً بعد ملاحظة عموم التعليل فيها، وحيث إنّ الفسق كالعدالة من الامور النفس الأمريّة الموضوع لها اللفظ من غير اعتبار أمر آخر من علم ونحوه ممّا هو من الطرق، لاجزء موضوع اللفظ ولا ما يراد منه، فالمنهيّ عنه هو قول المتّصف بذلك في نفس الأمر لا في علمنا، فمجهول الحال قبل الفحص أو بعده لايعتبر قوله؛ لاحتمال كونه فاسقاً، فلابدّ في كلّ مقام يعمل من سدّ هذا الاحتمال ولو بطريق شرعي، لا اطّراد العمل إلّافيما ثبت فسقه كما قد تخيّل.
ولا ريب في قيام هذا الاحتمال في أكثر الرواة قبل الرجوع إلى الرجال، وفي توقّف سدّه وكشف الحال بثبوت عدالتهم أو فسقهم على التأمّل في أحوالهم المزبورة في علم الرجال.
ولايُتَوَهَّم أنّ مصير الأكثر إلى اعتبار الموثّق بل الحسن، بل الضعيف إذا اعتضد