توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٥٧ - المبحث الثاني في أقسام الحديث باعتبار أنحاء تحمله
وقد استجاز الشهيد رحمه الله عن شيخه السيّد تاج الدين بن معيّة لأولاده ولجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من حياته جميع مرويّاته، فأجازهم ذلك بخطّه، حكاه في الدراية.[١] ورابعةً بالمركّب من مواقع الإجمال أو منها ومن الزائد فيه أو من محض الزيادات فيه. هذا كلّه في قوله الصريح.
وقد يكون بقوله الظاهر أو بقوله المقدّر حيث أجاب بقوله: «نعم» عند السؤال عنه بقول: «أجزتني» أو «أجزت فلاناً» أو «أجزني» أو «أجزه» وهكذا، وكذا بالإشارة، وفي ثالث بالكتابة.
ثمّ إنّ هذا كلّه في الإجازة لموجود، وقد تكون لمعدوم معيَّن عند الوجود، كأوّل ما يولد له أو لفلان، أو أكبر ما يولد له، أو معيّن بعنوان، كأولاد فلان، أو العلماء المتجدّدين من نسل فلان أو في بلد فلان أو في سنين كذا. أو غير معيّن ك «أجزتُ لكلّ أحد» وقد يضمّ الموجود إلى المعدوم.
ويظهر بالتأمّل فيما ذكرناه أنّ صور هذا القسم كثيرة جدّاً، فيعبّر عن كلّ صورة بما يفيدها ولا يكون ظاهراً في غيرها، حذراً عن الكذب أو التدليس أو الخروج عن قواعد الاستعمال، فيقول: «أجازني» أو «أجاز لي» أو «عنه إجازةً» أو «حدّثني- ونحوه- إجازة».
وفي القوانين: «وعبارته الشائعة: أنبأنا ونبّأنا، ويجوز: حدّثنا وأخبرنا أيضاً، والأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلّامع القرينة».[٢] قلت: أسند الإطلاق في الدراية إلى بعضهم، بل حكى عن قوم أنّهم خصّصوها بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس، كقولهم في الإجازة: أخبرنا أو حدّثنا مشافهةً، إذا كان قد شافهه بالإجازة لفظاً.[٣]
[١]. الرعاية، ص ٢٦٧.
[٢]. القوانين المحكمة، ج ١، ص ٤٨٩.
[٣]. الرعاية، ص ٢٨٥.