توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٩٢ - المبحث الرابع في أحوال المشايخ شكر الله مساعيهم الجميلة
حاله في وفور فضله وكماله ومزيد زهده وإجلاله غير محتاج إلى تفصيل لايمكن إلّا بتطويل، وإن تعرّض له هو رحمه الله في رسالته وكمّلها بعض، وأكملهما نافلته[١] المحقّق الشيخ علي رحمه الله وفصّله في الدرّ المنثور، وإنّي رأيت نسخة منه.
وفي منتهى المقال: «أفرد تلميذه الشيخ محمّد بن العوديّ أيضاً رسالة في أحواله».[٢] ومن جملة كتبه في الرجال حواشيه على الخلاصة، وفي الحديث كتاب غنية القاصدين في معرفة اصطلاحات المحدّثين، و البداية و شرحها، وإنّي نقلت كثيراً عنها في هذا الكتاب بعبارة الدراية.
[١٥] ومنهم: الشيخ سليمان بن عبداللَّه البحرانيّ الماحوزيّ، وهو- كما في رابعة فوائد التعليقة-: «المحقّق المدقّق الفقيه النبيه، نادرة العصر والزمان».[٣] وعلى ما حكي عن بعض تلامذته: «كان أُعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال ... إلى أن قال: كان جامعاً لجميع العلوم، علّامة في جميع الفنون، حسن التقرير، عجيب التحرير، خطيباً شاعراً مفوّهاً، وكان أيضاً في غاية الإنصاف، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ».[٤] وفي اللؤلؤة عدّ من كتبه كتاب المعراج في شرح فهرست الشيخ إلّاأنّه لم يتمّ، وإنّما خرج منه باب الهمزة وباب الباء والتاء المثنّاة، ورسالة البُلْغَة على حذو رسالة الوجيزة.[٥] [١٦] ومنهم: عبدالعزيز بن إسحاق، وكان زيديّاً، له كتاب في طبقات الشيعة.
[١٧] ومنهم: عبدالكريم بن أحمد بن موسى العلويّ الحسنيّ، أبوه المشتهر بابن طاوُس كما مرّ، وقد يطلق على ابنه هذا أيضاً، لاتحصى فضائله كما عن ابن داوُد،[٦] له
[١]. أي: وَلَد ولدِه.
[٢]. منتهى المقال، ج ٣، ص ٢٩٧.
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٦٤.
[٤]. لؤلؤة البحرين، ص ٨، الرقم ٢، نقلًا عن تلميذه الشيخ عبداللَّه بن صالح.
[٥]. لؤلؤة البحرين، ص ٩.
[٦]. رجال ابن داود، ص ١٣٠، الرقم ٩٦٦.