توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٨٥ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
وفيه: أنّ كثيراً مّا يكون لمثل الخبر الأخير مدخل في الحكم، بحيث لولاه لم يحكم بالحقّ الذي فيه إمّا لانحصاره أو لاعتباره في الترجيح، فمع ردّه يقع الحكم بغير الحقّ.
ثمّ إنّ في قبول خبر مَنْ عرف بذلك في غير ما عُلِم فيه ذلك منه أقوالًا، ثالثها:
التفصيل بين ما إذا صرّح بما يقتضي الاتّصال- ك «حدّثنا» و «أخبرنا»- فالقبول حيث [أَضرَّت] شرائطه، والتدليس ليس كذباً بل تمويهاً غير قادح في العدالة، وبين غيره، فلا؛ لحصول الريبة في إسناده، فلا يظنّ الاتّصال، فيكون من التعليل القادح في الحجّيّة وإن لم يقدح في التسمية بالصحيح، كما مرّ آنفاً.
ولا ريب في تحقّق التدليس بإخباره عن نفسه، وبجزم عالم ثقة مطّلع عليه.
وهل يكتفى فيه بوقوع زيادة راوٍ في بعض الطرق؟ في الدراية: «لا؛ لاحتمال أن يكون من المزيد»[١] معارضة بأصالة الاتّصال في الآخر، فلا أصل في البين، ولازم ذلك وإن كان سقوط الخبر عن الاعتبار حيث انتفى شرطه في الزائد إلّاأنّ الغرض عدم ثبوت التدليس بذلك.
[١]. الرعاية، ص ١٤٥، وفيه:« ولا ... لإحتمال أن يكون منه المزيد ... ولا يُحكم في هذه الصورة بحكم كلّى؛ لتعارضالاتّصال والانقطاع».