توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
البختريّ، والحسين بن غندر، والحسن بن موسى بن سالم، والحارث بن محمد بن النعمان، وجميل بن درّاج، إلى غير ذلك ممّا يظهر أنّ المستعمل فيه «كتاب» واحد.
بل الذي يظهر بالتتبّع اختصاص إطلاق الأصل في الغالب بالشيخ حتّى أنّ غيره ممّن تأخّر عنه إذا أطلقه فهو ممّا أخذه منه رحمه الله وإن ندر أخذه عن غيره مع احتمال وقوعه على إطلاق الشيخ في موضعٍ آخر، فإنّه قد يطلق الأصل على ما يطلق عليه الكتاب، كما يظهر من ترجمة زيد الزرّاد وزيد النرسيّ.[١] وإنّما قلت: في الغالب؛ إذ قد وقفت على إطلاق النجاشيّ[٢] في الحسن بن أيّوب- على حكاية نقد الرجال- أنّه قال: «له كتاب أصل» وكذا عن الوجيزة[٣] و البلغة[٤]: «له أصل» وفي نقلٍ آخر عن الوجيزة[٥] كذلك.
وعن الشيخ رحمه الله: «له كتاب» وأُخرى: «له كتاب النوادر».[٦] وبالجملة، فالذي يظهر اختصاص هذا الاصطلاح بالشيخ رحمه الله وهو في الغالب يوافق النجاشيّ في إطلاق الكتاب، ومخالفته معه في إطلاقه الأصل، فيطلق الشيخ في مقامه الكتاب أقلّ قليل.
والذي يظهر اختلاف معنى الأصل مع الكتاب عند الشيخ.
ويؤيّده- بعد ما سمعت- ما ذكره في حميد بن زياد من أهل نينوى: «أنّه كثير التصانيف، روى الأُصول أكثرها، له كتب كثيرة على عدد كتب الأُصول».[٧] ويختلفان في إطلاق الكتاب والنوادر أيضاً، كما في منصور بن العباس والحسن بن
[١]. الفهرست، ص ٧١، الرقم ٧٠٠.
[٢]. رجال النجاشي، ص ٥١، الرقم ١١٣.
[٣]. الوجيزة للمجلسي( مخطوط)، الورقة ٣٠.
[٤]. بُلغة المحدّثين، ص ٣٤٤، الرقم ١٤( الهامش ١).
[٥]. الوجيزة في الرجال، ص ٥٤، الرقم ٤٧١.
[٦]. الفهرست، ص ٧٠، الرقم ١٧٠.
[٧]. الفهرست، ص ٦٠، الرقم ٢٣٨.