توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
أنّ الإماميّة صنّفوا من عهد أمير المؤمنين إلى زمان العسكري عليهم السلام أربعمائة كتاب تسمّى الأُصول».[١] ثمّ قال- بعد الحكاية-: «لايخفى أنّ مصنّفاتهم أزيد من الأُصول، فلابدّ من وجه تسمية بعضها أُصولًا دون البواقي.
فقيل: إنّ الأصل ما كان مجرّد كلام المعصوم عليه السلام، والكتاب: ما فيه كلام مصنّفه أيضاً، وأُيّد ذلك بما ذكره الشيخ رحمه الله في زكريّا بن يحيى الواسطي: له كتاب الفضائل وله أصل».
قال: «وفي التأييد نظر، إلّاأنّ ما ذكره لايخلو من قرب وظهور».[٢] قلت: إنّما يُستفاد من ذلك أنّهما مختلفان عند القائل، وأمّا وجه الاختلاف فلا يستفاد منه أصلًا فكيف بأنّه ما ذكره!؟
ويستفاد هذا أيضاً ممّا في الفهرست في ترجمة الحسين بن أبي العلاء: «له كتاب يُعَدّ في الأُصول»[٣] وإن كان في التعليقة الاستشهاد بذلك على إطلاق الكتاب على الأصل، كاستشهاده عليه بما في ترجمة الحسن بن رباط وجمعٍ آخر.[٤] وفيه تأمّل؛ لأنّ إطلاق الكتاب في أمثال ذلك من النجاشيّ، والأصل من الشيخ.
ولعلّ وجهه اختلافهما في الاصطلاح أو في استحقاق ما اختلفا فيه لإطلاق أحد اللفظين.
ومن ذلك أيضاً ما في ترجمة هشام بن سالم، فذكر النجاشي أنّ له كتاباً،[٥] والشيخ أنّ له أصلًا.[٦] وكذا ما في ترجمة هشام بن الحكم، وترجمة سعد بنأبي خلف، وذريح بن محمّد ابن يزيد، وحميد بن المثنّى العجليّ الكوفي، وحفص بن سالم، وحفص بن
[١]. معالم العلماء، ص ٣.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣٣.
[٣]. الفهرست، ص ٥٤، الرقم ٢٠٤.
[٤]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٩٩.
[٥]. رجال النجاشي، ص ٤٣٤، الرقم ١١٦٥.
[٦]. الفهرست، ص ١٧٤، الرقم ٧٨٠.