توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
أو الحسن أنّه مولى بني العباس.
هذا، وأمّا لفظ الغلام فكثيراً مّا يقع استعماله في الرجال، فيقال: إنّ فلان من غلمان فلان، وقد يُستعمل في حقّ بعض الأعاظم، فقد يُتوهّم أنّ المراد به العبد، وهو من خلط اللغتين: العربيّة والعجميّة، وإلّا فلم نقف فيما عندنا من كتب اللغة على هذا المعنى له حتّى في مثل القاموس.
والظاهر أنّ المراد به التلميذ.
فعن مجمع البيان: «الغلام للذكر أوّل ما يبلغ- إلى أن قال-: ثمّ يستعمل فيالتلميذ، فيقال: غلام، فغلب هذا».[١] وفي منتهى المقال في ترجمة بكر بن محمّد بن حبيب: «يجيء الغلام بمعنى المتأدّب- أي التلميذ- في عبائر القوم أكثر كثيراً»[٢] ثمّ أَمر بملاحظة جملة من التراجم، فلاحِظْها وتأمّل.
ومنها: قولهم: «له أصل». ولنذكر هنا قولهم: «له كتاب» و «له مصنّف» و «له نوادر» مضافة إلى باب من العلم كالمناقب و المثالب أو تهذيب الأخلاق و عمل يوم وليلة، أو بجعل ما ذُكر ظرفاً لها، كقولهم: «له أصل- أو- كتاب في كذا» وهكذا، أو إلى شخص كابن عيسى وغيره، وهو الغالب في استعمال الكتاب، أو موصوفة بوصف الحسن أو الاعتبار أو غير ذلك.
ولنذكر أوّلًا ما وقفنا على معاني مفرداتها مع النسبة بين بعضها مع بعض، ثمّ إفادتها المدح أو العدم.
فنقول في الأول: المعروف في أَلسِنة العلماء بل كتبهم أنّ الأُصول أربعمائة جُمعت في عهد مولانا الصادق أو في عهد الصادقين عليهما السلام.
لكن حكى في فوائد التعليقة عن ابن شهر آشوب: «أنّه في معالمه نقل عن المفيد رحمه الله
[١]. مجمع البيان، ج ٣، ص ٥٠٤.
[٢]. منتهى المقال، ج ٢، ص ١٧٢، الرقم ٤٨٢.