توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٠١ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
دلالته على الوثاقة، وكذا المصنّف رحمه الله في ترجمة الحسن بن عليّ ابن زياد.
وقال المحقّق البحراني: مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة.[١] وما ذكره رحمه الله لايخلو من قرب إلّاأنّ قوله: «في أعلى درجاتها» غير ظاهر.
قال المحقّق الشيخ محمّد رحمه الله: عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ،
وسيجيء في ترجمة محمّد بن إسماعيل النيسابوريّ عن الشهيد الثاني رحمه الله: أنّ مشايخ الإجازة لايحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم.[٢] وعن المعراج: أنّ التعديل بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخّرين،[٣] إلى غير ذلك، فلاحِظْ. هذا، وإذا كان المستجيز ممّن يطعن [على الرجال][٤] في روايتهم عن المجاهيل والضعفاء وغير الموثّقين، فدلالة استجازته على الوثاقة في غاية الظهور، سيّما إذا كان المجيز من المشاهير.
وربّما يفرّق بينهم وبين غير المشاهير بكون الأوّل من الثقات، ولعلّه ليس بشيء».[٥] انتهى.
قلت: مراده من جدّه أوّل المجلسيّين، ومن المحقّق البحراني نادر العصر والزمان الشيخ سليمان رحمهم اللَّه كما صرّح به في الفوائد،[٦] ومن المصنِّف مصنّف كتابَيِ:
الرجال الكبير والوسيط، المولى الأمجد الآميرزا محمّد الاسترآبادي رحمه الله.
و منها: قولهم: «عين ووجه» وربما يُضمّ إلى الأوّل: «من عيون أصحابنا» وإلى الثاني: «من وجوه أصحابنا» وقد يضاف الجمع إلى الطائفة.
قال في الفوائد: «قيل: هُما يفيدان التعديل، ويظهر منالمصنّف رحمه الله في ترجمةالحسن ابن زياد. وسنذكر عن جدّي في تلك الترجمة معناهما واستدلاله على كونهما توثيقاً.
[١]. معراج أهل الكمال، ص ٨٨.
[٢]. الرعاية، ص ١٩٢.
[٣]. معراج أهل الكمال، ص ١٩٢.
[٤]. الزيادة أثبتناها من المصدر.
[٥]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٤٤ و ٤٥( الفائدة الثالثة).
[٦]. المصدر السابق، ص ٦٤،( آخر الفائدة الرابعة).