توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
العصابة على تصحيح جميع ما رواه، سيّما بعد ملاحظة دعوى الشيخ[١] رحمه الله الاتّفاق على اعتبار العدالة لقبول الخبر».
إلى أن قال: «نعم، لا يحصل الظنّ بكونه ثقةً إماميّاً بل الأعمّ، كما لا يخفى».[٢] قلت: وعلى ما استظهرناه من العبارة، واستظهرناه من المشهور، لا يرد كثير من الاعتراضات المذكورة في المقام، فلاحظ الفوائد و منتهى المقال وغيرهما وتأمّل.
وأمّا الوجه الأوّل: فمنشؤه ما نقل عن السيّد رحمه الله من «أنّه لم يعثر في الكتب الفقهيّة من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عملِ فقيهٍ من فقهائنا بخبرٍ ضعيف، محتجّاً بأنّ في سنده أحد الجماعة، وهو إليه صحيح».[٣] قلت: قد عثرنا على ذلك في عدّة مواضع خصوصاً في كلمات متأخّري المتأخّرين، منها: بحث جماعة[٤] المختلف[٥] فيما لو تبيّن فسق الإمام، وبيع نكت الإرشاد،[٦] وبحث الارتداد من المسالك،[٧] إلى غير ذلك.
وأمّا تضعيف المعتبر[٨] لابن بكير ومناقشة الشيخ[٩] في مرسلات الجماعة، والجماعة في مراسيل ابن أبي عمير، فمع أنّ ذلك كلّه مشترك الورود على الجميع لعلّه لعدم ثبوت الإجماع عندهم، أو عدم وقوفهم عليه، أو عدم اعتنائهم به، أو بيان أنّ رواياتهم ليست كسائر الصحاح، وغير ذلك.
وبالجملة، ما ذُكر لايدفع الشهرة، والمعروف الاعتماد على مراسيل ابن أبي عمير.
[١]. عدّة الاصول، ج ١، ص ٣٧٦ و ٣٧٧.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٢٩ و ٣٠.
[٣]. حكاه عنه الحائري في: منتهى المقال، ج ١، ص ٥٦.
[٤]. أي: صلاة الجماعة.
[٥]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٤٩٧، المسألة ٣٥٧.
[٦]. غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج ٢، ص ٤١.
[٧]. مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٥٨.
[٨]. المعتبر، ج ١، ص ٢١٠( مبحث الحيض).
[٩]. الاستبصار، ج ٣، ص ٢٧٦، الرقم ٩٨٢.