توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
المترتَّب عليه التصحيح بالاصطلاح المتأخّر وإن أمكن استشكاله إذا كان القائل من غيرنا، كابن عقدة وابن فضّال، إلّاأنّه ضعيف؛ لظهور الإماميّ في الاثني عشري، كضعف الاستشكال باختلاف المذاهب حتّى من أصحابنا في معنى العدالة، بل والكاشف عنها، وقد بيّنّاه في المقدّمة.
وإذا اقتصر على الألفاظ المزبورة أو اثنين منها، فإن كان أحدَ الأخيرين أوهُما، فلا ريب في عدم إفادته المدح البالغ حدّ التوثيق، بل ولا مطلقه.
وإن كان الأوّلَ أو مع أحد الأخيرين، فيحتمل الاقتصار على مؤدّى الموجود.
ويحتمل استفادة مفاد غير الموجود أيضاً منه أو من الخارج الصرف.
فالأوّل إمّا من جهة ظهوره عند الإطلاق في ذلك؛ لانصرافه إلى الفرد الكامل، أو لأنّ القائل إذا شهد به، فظاهره بيان أنّه ممّن يترتّب على قوله ما يترتّب على قول البيّنة إذا انضمّ إلى مثله، وعلى الشاهد مع عدمه، بل إنّه ممّن يثبت له جميع آثار العدالة، خصوصاً في علم الرجال الموضوع لتشخيص مَنْ يؤخذ بقوله ولو مع فقد قرائن اخر للاعتبار.
ولعلّه لذا يُكتفى بخصوص الأوّل في التزكية في مقام المرافعات، بل التقليد مع اعتبار مفاد الأخيرين فيهما أيضاً.
والثاني إمّا للبناء على الغلبة خصوصاً في الرواة لاسيّما في العدول منهم؛ لوضوح أنّ الغالب فيهم الضبط والإماميّة، ولا ريب في إفادتها الظنّ بهما في مجهول الأمرين، ومرّ أنّه المعتبر في المقام، مضافاً إلى إفادة اعتباره بالنسبة إلى ذلك في غير المقام إفادته فيه بالأولويّة. وإمّا للبناء في الضبط على أصالة بقاء التذكّر والعلم بالمعنى المنافي للنسيان، لا بمعنى التذكّر الفعلي حتّى يكون متعذّراً أو متعسّراً. ومثلها أصالة عدم الكثرة المنافية للقبول، ولا ريب أنّ الظنّ مع الأصل الأخير إن لم يكن مع الأوّل، فلا ينافي اعتباره في المقام عدم البناء على التعبّديّة في الأُصول في مثل هذه الموضوعات، ولأنّ المعتبر فيه الظنّ دون ما فيه في مرتبة العلم من أصل أو غيره من دعوى انسداد العلم والعلمي، مع اندفاع الأخير بأنّ ما مرّ دعوى انسداد ما يكتفى به