مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - ٢٨ وصيّته
حَجّة فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبي عبد اللَّه ٧، فدخلتُ عليه فرأيت في الفسطاط جماعة، فأقبلت أنظر في وجوههم فلم أره فيهم و كان في ناحية الفسطاط يحتجم فقال: هلم إليّ. ثمّ قال: يا غلام أمن بني أعين أنت قلت: نعم، جعلني اللَّه فداك. قال: أيّهم أنت قلت: أنا بكير بن أعين. فقال لي: ما فعل حمران قلت: لم يحجّ العام على شوق شديد مِنهُ إليكَ و هو يقرأ عليك السلام. فقال: عليك و ٧، حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب أبداً، لا و اللَّه لا و اللَّهِ لا تخبره.
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن محمّد، قال: حدّثنى محمّد بن أحمد، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ، عن منصور بن العبّاس، عن مروك بن عبيد عمّن رواه عن زيد الشحّام، قال: قال لي أبو عبد اللَّه ٧: ما وجدتُ أحَداً أخذَ بقولي و أطاعَ أمري، و حذا حَذْوَ أصحابِ آبائي غيرَ رَجُلَينِ رَحِمَهُما اللَّهُ: عَبدِ اللَّهِ بن أبي يَعفور، و حمران بن أعين. أمّا إنّهما مُؤمنانِ خالِصانِ من شيعَتِنا، أسماؤهُما عِندَنا في كتابِ أصحابِ اليَمينِ الّذي أعطَى اللَّهُ مُحمَّداً ٦.
عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن موسى، عن محمّد بن خالد، عن مروك بن عبيد، عمّن أخبره، عن هشام بن الحكم، قال: سمعته يقول: حَمرانُ مؤمنٌ لا يرتدُّ أبداً. ثمّ قال: نِعمَ الشّفيعُ أنا و آبائي لِحَمرانَ بنِ أعينَ يَومَ القيامَةِ نأخُذُ بِيَدِهِ و لا نُزايلُهُ حتَّى نَدخُلَ الجَنَّةَ جَمِيعاً.
و قال في ترجمة إخوة زرارة: ... الحسن بن عليّ بن يقطين، قال: حدّثني المشايخ أنّ حمران، و زرارة و عبد الملك، و بكيراً، و عبد الرّحمن بني أعين ... كانوا من أصحاب أبي جعفر ٧، و بقي زرارة إلى عهد أبي الحسن ٧ فلقي ما لقي.
حدّثنى حمدويه بن نصير، قال: حدّثني يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض رجاله، قال: قال ربيعة الرأي لأبي عبد اللَّه ٧: ما هؤلاء الإخوَةُ الّذينَ يأتونَكَ مِنَ العِراقِ و لَم أرَ في أصحابِكَ خَيراً مِنهُم و لا أهيأ قال: أُولئِكَ أصحابُ أبي، يعني وُلدَ أَعين ... و قول الصادق ٧: كأنّي بِحُمرانَ بن أعين، و ميسّر بن عبد العزيز يخبطان النّاسَ بأسيافِهِما بين الصَّفا و المَروَةِ.
و قال الكشي في عنوان الواقفة بعد ترجمة علي بن سويد السّائي (٣٢٩): و بهذا الإسناد: محمّد بن الحسن عن أبي عليّ الفارسيّ قال: حدّثني أيّوب بن نوح، عن سعيد العطار، عن حمزة الزّيات، قال: سمعت حمران بن أعين يقول: قلت لأبي جعفر ٧: أ مِن شيعَتِكُم أنا قال: إي و اللَّهِ في الدُّنيا و الآخِرَةِ، و ما أحَدٌ من شيعَتِنا إلّا وَ هوَ مَكتوبٌ عندنا اسمُهُ و اسمُ أبيهِ إلّا من يتولَّى مِنهُم عنّا. قال: قُلتُ: جُعِلتُ فداكَ أو مِن شيعَتِكُم من يَتَوَلَّى عَنكُم بعدَ المَعرِفَةِ؟ قال: يا حمرانُ نَعَم، و أنت لا تُدرِكُهُم. قال حمزة: فَتَناظرنا في هذا الحديثِ فكتَبنا بهِ إلى الرِّضا ٧ نَسألهُ عمّن استثنى بهِ أبو جَعفر فَكتبَ: هُمُ الواقِفَةُ على مُوسى بنِ جَعفرٍ ٧.
و هذه الرّوايات و إن كانت أكثرها ضعيفة السّند إلّا أنّ في المعتبرة منها كفاية في إثبات جلالة حَمران، و قد تقدّم في ترجمة أُويس القرني حديث أسباط بن سالم عن أبي الحسن موسى ٧، أنّ حمران بن أعين، من حواريّي محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد :.
و قال السيّد بحر العلوم في رجاله (الفوائد الرّجالية) في ترجمة آل أعين: قال أبو غالب الزّراري في رسالته:
و كان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضّلين الّذين لا يُشَكُّ فيهم، و كان أحدُ حملَةِ القُرآنِ، و من يعدّ و يذكر اسمه في كتب القرّاء، روى عن أبي جعفر ٧، و روى عنه علي بن رئاب.
تفسير القمي: سورة آل عمران، في تفسير قوله تعالى: «إنّ الدّين عند اللَّه الإسلام» طبقته في الحديث وقع بعنوان حمران في إسناد كثير من الرّوايات تبلغ واحداً و ثمانين مورداً. فقد روى عن أبي جعفر، و أبي عبد اللَّه، و عن أحدهما :، و عن زرارة ... (ج ٦ ص ٢٥٥ الرقم ٤٠١٧).