مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - ٢٣ كتابُه
فَطائِفَةٌ قالوا: اقتُلوهُ، و طائِفةٌ قالوا: أحْرِقوهُ.
فكَتب إليه أبو جعفر ٧:
إنَّ حُرْمَةَ الميِّتِ كحُرْمَةِ الحَيِّ، حَدُّه أنْ تُقْطَع يَدُهُ لنَبْشهِ وسَلْبهِ الثِّيابَ، ويُقامُ عَلَيهِ الحَدُّ في الزِّنَى، إنْ أُحْصِنَ رُجِم، وإنْ لَم يَكُنْ أُحْصِنَ جُلِدَ مِائَةً
. [١]
٢٣ كتابُه ٧ إلى عبد اللَّه بن المبارك في عتقه
بكر بن صالح: إنَّ عبد اللَّه بن المبارك [٢] أتى أبا جعفر ٧ فقال: إنِّي رَوَيتُ عَن
[١]. الكافي، ج ٧ ص ٢٢٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٦٣ ص ١٢، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٧٤ ح ٥١٤٥.
[٢] عبد اللَّه بن المبارك
في عبد اللَّه بن المبارك اختلاف:
في معجم رجال الحديث: أقول: فلم يثبت وجود لعبد اللَّه بن المبارك في الكتب الأربعة، و اللَّهُ العالم. (ج ١٠ ص ٢٩١ الرقم ٧٠٨١).
و في الرقم ٧٠٨٢: عبدُ اللَّه بن المبارك: روى النُّعمانيّ في كتاب الغيبة، ص ٣٦، في باب كون الأئمّة اثني عشر، في ذكر حديث غدير خم، عن بعض رجاله: أنّ عبد اللَّه بن المبارك شيخ لنا كوفيّ ثقة.
و في الرّقم ٧٠٨٣: عبدُ اللَّه بن المبارك: قال ابن شهرآشوب في المناقب: الجزء ٤، باب إمامة أبي محمّد عليّ بن الحسين ٨، فصل في زهده: قال عبد اللَّه بن المبارك: حججت بعض السّنين إلى مكّة، فبينا أنا أسير في عرض الحاج و إذا بصبي سباعيّ أو ثمانيّ و هو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد و لا راحلة، فقدمت إليه و سلمت عليه، و قلت له: مع من قطعت البر؟ قال: مع الباري، فكبُر في عيني، فقلت: يا ولدي أين زادك و راحلتك فقال: زادي تقواي، و راحلتي رجلاي، و قصدي مولاي، فعظم في عيني، فقلت: يا ولدي ممن تكون؟ فقال: مُطَّلبي، فقلت: أبن لي، فقال: هاشمي، فقلت: أبن لي، فقال: علويّ فاطميّ. ثمّ ساق حديث شعره- إلى أن قال- ثمّ غاب عن عيني إلى أنْ أتينا مكّة فقضيت حجّتي و رجعت، فأتيت الأبطح فإذا بحلقة مستديرة، فاطّلعت لأنظر من فيها، فإذا هو صاحبي فسألت عنه، فقيل: هذا زينُ العابدين. أقول: إذا كانت القضيّة صادقة، فليس هذا هو المعروف بابن المبارك الّذي هو من فقهاء العامّة المولود عام ١١٨، أي بعد وفاة الإمام الباقر ٧، بل هو رجل آخر، و قد ذكر ابن شهرآشوب، فقال: و قد روى عن الباقر ٧ معالم الدين بقايا الصّحابة و وجوه التّابعين و رؤساء فقهاء المسلمين- إلى أن قال-: و من الفقهاء نحو ابن المبارك، و الزّهريّ، و الأوزاعيّ، و أبو حنيفة، و مالك، و الشّافعيّ ... (إلخ). المناقب: الجزء ٤، باب في إمامة أبي جعفر الباقر ٧، فصل في علمه ٧.