مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - ١٠ رسالته
الحسين ٨ إلى بعض أصحابه:
«اعلَم أنَّ للَّهِ عز و جل علَيكَ حُقوقاً مُحيطَةً بِكَ في كُلِّ حَرَكَةٍ تحَرَّكتَها، أو سكَنَةٍ سكَنتَها، أو حالٍ حِلتَها، أو مَنزِلَةٍ نَزَلتَها، أو جارحة قَلّبْتَها، أو آلةٍ تَصَرَّفتَ فيها، فَأكبَرُ حُقوقِ اللَّهِ تبارَكَ وَتَعالى عَلَيكَ ما أَوجَبَ عَلَيكَ لِنَفسِهِ مِن حَقِّهِ الَّذي هُوَ أصلُ الحُقوقِ، ثُمَّ ما أوجَبَ اللَّهُ عز و جل عَلَيكَ لِنَفسِكَ مِن قَرنِكَ إلى قَدَمِكَ عَلى اختلافِ جَوارِحِكَ.
فجعَلَ عز و جل لِلِسانِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِسَمعِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِبَصرِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِيَدِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِرِجلِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِبَطنِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِفَرجِكَ عَلَيكَ حَقَّاً؛ فَهذِهِ الجَوارِحُ السَّبعُ الَّتي بها تكون الأفعال، ثمَّ جعل عز و جل لأفعالك عليك حقوقاً.
فَجَعَلَ لِصَلاتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، ولِصَومِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، ولِصَدَقَتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً،