مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - ١٠ رسالته
وَلِهَديِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلأِفعالِكَ عَلَيكَ حُقوقاً.
ثُمَّ يَخرُجُ الحُقوقُ مِنكَ إلى غَيرِكَ مِن ذَوي الحُقوقِ الواجِبَةِ عَلَيكَ، فَأَوجَبُها عَلَيكَ حُقوقُ أئمَّتِكَ، ثُمَّ حُقوقُ رَعيَّتِكَ، ثُمَّ حُقوقُ رَحِمِكَ، فَهذِهِ حُقوقٌ تَتَشعَّبُ مِنها حُقوقٌ.
فَحُقوقُ أئمَّتِكَ ثَلاثَةٌ أوجَبُها علَيكَ: حَقُّ سائِسِكَ [١] بالسُّلطانِ، ثُمَّ حَقُّ سائِسِكَ بالعِلمِ، ثُمَّ حَقُّ سائِسِكَ بالمُلكِ، وكلُّ سائسٍ إمامٌ.
وَحُقوقُ رَعيَّتِكَ ثَلاثَةٌ أوجبَهُا عَلَيكَ: حَقُّ رعيَّتِكَ بِالسُّلطانِ، ثُمَّ حقُّ رعيَّتِكَ بِالعِلمِ، فإنَّ الجاهِلَ رَعِيَّةُ العالِمِ، ثُمَّ حَقُّ رَعيَّتِكَ بالمِلكِ مِنَ الأزواجِ وَما مَلَكَت الأَيمانُ.
وَحُقوقُ رَعيَّتِكَ كَثيرَةٌ، متّصلَةٌ بِقَدرِ اتِّصالِ الرَّحِمِ فِي القَرابَةِ: وأوجَبُها عَلَيكَ حَقُّ أُمِّكَ، ثُمَّ حَقُّ أبيكَ، ثُمَّ حَقُّ وُلدِكَ، ثُمَّ حَقُّ أخيكَ، ثُمُّ الأَقربُ فالأقرَبُ، والأَولى فَالأَولى، ثُمَّ حَقُّ مَولاكَ المُنعِمِ عَلَيكَ، ثُمَّ حَقُّ مَولاكَ الجارِيَةُ نِعمَتُهُ عَلَيكَ [٢]، ثُمَّ حَقُّ ذوي المَعروفِ لَدَيكَ، ثُمَّ حَقُّ مُؤَذِّ نُكَ لِصَلاتِكَ، ثُمَّ حَقُّ إمامِكَ في صَلاتِكَ، ثُمَّ حَقُّ جَليسِكَ، ثُمَّ حَقُّ جارِكَ، ثُمَّ حَقُّ صاحِبِكَ، ثُمَّ حَقُّ شَريكِكَ، ثُمَّ حَقُّ مالِكَ، ثُمَّ حَقُّ غريمِكَ الَّذي تُطالِبُهُ، ثُمَّ حَقُّ غريمِكَ الَّذي يُطالِبُكَ، ثُمَّ حَقُّ خَليطِكَ، ثُمَّ حَقُّ خَصمِكَ المُدَّعي عَلَيكَ، ثُمَّ حَقُّ خَصمِكَ الَّذي تَدَّعي عَلَيهِ، ثُمَّ حَقُّ مُستَشيرِكَ، ثُمَّ حَقُّ المُشيرِ عَلَيكَ، ثمَّ حَقُّ مُستَنصِحِكَ، ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَكَ، ثُمَّ حَقُّ مَن هو أكبرُ مِنكَ، ثُمَّ حَقُّ مَن هُوَ أصغَرُ مِنكَ، ثُمَّ حَقُّ سائِلِكَ، ثُمَّ حقُّ مَن سألتهُ، ثُمَّ حَقُّ مَن جَرى لَكَ عَلى يَديهِ مساءَ ةٌ بِقَولٍ أو فِعلٍ [٣] عَن تَعَمُّدٍ مِنهُ أو غير تَعَمُّدٍ، ثُمَّ حَقُّ أهلِ مِلَّتكَ عَلَيكَ، ثُمَّ حَقُّ أهلِ ذِمَّتِكَ، ثُمَّ الحُقوق الجارِيَةُ بِقَدرِ
____________
[١] السائس: القائم بامر والمدبر له.
[٢] كذا والظاهر تصحيفه، والصواب كما سيأتي في تفصيله ٧ هذه الحقوق: «حق مولاك الجارية نعمتك عليه».
[٣] زاد فيالتحف: «أو مسرة بقول أو فعل» ولعله سقط من النساخ.