مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - ١٥ كتابُه
أنَّه على رأيه.
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ، والمُسَيَّبِ بنِ نَجْبَةٍ، ورُفاعَةَ بنِ شَدَّادٍ، وعبدِاللَّه بن والِ، وجَماعَةِ المُؤمِنينَ:
أمَّا بعدُ؛ فَقَد عَلِمتُم أنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ قَد قالَ في حَياتِهِ: مَن رَأى سُلطاناً جائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ أو تارِكاً [١] لِعَهدِ اللَّهِ، ومُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَعَمِلَ في عِبادِ اللَّهِ بالإثْمِ والعُدوانِ، ثُمَّ لَم يُغَيِّر عَلَيهِ [٢] بِقَولٍ وَلا فِعلٍ، كانَ حَقَّاً [٣] عَلى اللَّهِ أَن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ؛ وَقَد عَلِمتُم أنَّ هؤلاءِ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ، وَتَوَلَّوا عن طاعَةِ الرَّحمنِ، وأظهَروا الفَسادَ، وَعَطَّلُوا الحُدودَ، واسْتأثَروا [٤] بالْفَيء، وَأحَلُّوا حَرَامَ اللَّهِ، وَحَرَّموا حَلالَهُ.
وأنا أحَقُّ مِن غيري بِهذا الأمرِ لِقَرابَتي مِن رَسولِ اللَّهِ ٦، وَقَد أتَتْني كُتُبُكُم، وَقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكم بِبَيْعَتِكُم، أنَّكُم [٥] لا تَخذُلُوني، فَإنْ وَفَيْتُم لي بِبَيْعَتِكُم فَقَد اسْتوفَيتُم حَقَّكُم وحَظَّكُم وَرُشدَكُم، ونفسي مَعَ أنْفُسِكُم، وَأهلي وَوَلَدي مَعَ أَهاليكُم وأولادِكم، فَلَكُم فِيَ [٦] أُسْوَةٌ، وإنْ لَم تفعَلوا وَنَقَضْتُم عَهدَكُم وَمَواثيقَكُم وَخَلَعْتم بَيعَتَكُم، فَلَعَمْرِي ما هِيَ مِنكُم بِنُكرٍ [٧]، لقد فعَلْتُموها
____________
[١]. في الطّبري: «ناكثاً» بدل «تاركاً».
[٢]. في الطّبري: «لم يعتبر» بدل «يغيّر».
[٣]. في الطّبري: «حقيقاً» بدل «حقّاً».
[٤]. في الطّبري: «استثاروا» بدل «استأثروا».
[٥]. وفي نسخة: زاد: «لا تُسلِّموني و».
[٦]. وفي نسخة: «وبي».
[٧]. فيالكامل في التاريخ: «بنكير» بدل «بنكر».