مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٧ - ( السادس ) من مصارف الزكاة الغارمون بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية
الدين مصروفاً في المعصية [١] , وإلا لم يقض من هذا السهم وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء. سواء تاب عن المعصية أو لم يتب , بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير. وكونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي
______________________________________________________
فإن الثاني يكون بنحو التملك للفقير , وبنحو الصرف في مصلحته , وهذا يختص بالصرف في الجهة الخاصة. وإذا قلنا باختصاص سهم الفقراء بنحو التمليك فالفرق واضح جداً. بل ـ على تقدير كون سهم الفقراء مصرفاً يمكن الالتزام ـ بقرينة المقابلة ـ بتخصيص المصرفية بغير وفاء الدين.
[١] إجماعاً , كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة. وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافاً .. » ويشهد له : ما عن القمي (ره) في تفسيره , مرسلا عن العالم (ع) : « والغارمين قد وقعت عليهم ديون , أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف , فيجب على الامام أن يقضي عنهم , ويفكهم من مال الصدقات » [١] , وخبر محمد بن سليمان ـ في تفسير قوله تعالى : ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) ـ قال : (ع) : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام , فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله , فان كان أنفقه في معصية الله فلا شيء على الامام » [٢]. ونحوهما غيرهما. وضعفها منجبر بالإجماع.
ثمَّ المدين في المعصية يجوز أن يعطى من سهم الفقراء مع عجزه عن الوفاء , لما عرفت من عدم المنافاة. نعم قد يظهر من خبر محمد بن سليمان عدم جواز إعطائه من الزكاة مطلقاً. لكن لا يجوز التعويل عليه في ذلك , لضعفه. واحتمال اختصاصه بسهم الغارمين المذكور فيه , لا مطلق السهام.
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الدين حديث : ٣.