مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٠ - الكلام فيما لو كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله وتردد بين أشخاص معينين أو غير معينين ، مع تعيين جنس الحق وعدمه
الأقل والأكثر ـ أخذ بالأقل المتيقن [١] , ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه [٢] , وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر [٣]. وإن كان معلوماً في غير المحصور , أو لم يكن علم إجمالي أيضاً , تصدق به عن المالك [٤] بإذن الحاكم أو يدفعه اليه. وإن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس , إذ يرجع إلى القيمة , ويتردد فيها بين الأقل والأكثر [٥]. وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان [٦].
______________________________________________________
ويندفع : بأن ذلك حيث يجب الاحتياط , وقد عرفت أنه لا يجب , لمنافاته لأدلة نفي الضرر. فلاحظ.
[١] عملا بأصالة براءة الذمة عن ضمان الزائد.
[٢] بلا إشكال. لوضوح وجوب إيصال كل مال إلى أهله.
[٣] يعني : التوزيع , الذي عرفت أنه محل إشكال.
[٤] قد سبق إشكال الفرض.
[٥] كما إذا علم بأنه إما أتلف فرسه أو دجاجته , فعلى الأول تكون القيمة مائة درهم , وعلى الثاني تكون القيمة درهماً. لكن قد يتساوى القيميان في القيمة , كما لو علم أنه إما أتلف فرسه أو حماره مع تساويهما في القيمة.
هذا في باب التلف. أما في غيره من موارد ضمان القيمة ـ كما في العقود الواردة على القيميات ـ يتعين الأخذ بالاحتياط للشك في الفراغ. فتأمل. ومن ذلك يشكل إطلاق ما ذكره من الرجوع إلى القيمة في القيميات.
[٦] كما لو علم أنه إما أتلف مناً من حنطة زيد أو مناً من شعيرة.