مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٣ - إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ، مع الكلام في استثناء الخراج
______________________________________________________
فان النصوص المتقدمة وغيرها موردها الحصة المختصة بالمقاسمة , فإلحاق الخراج بالمؤن ـ التي يأتي الخلاف في استثنائها وعدمه ـ أولى. نعم في خبر صفوان والبزنطي قالا : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج .. ( إلى أن قال ) (ع) : وعلى المتقبلين ـ سوى قبالة الأرض ـ العشر ونصف العشر في حصصهم » [١] , بناء على عموم القبالة للحصة وللنقد , كما هو الظاهر.
إلا أن يقال : استثناء القبالة يقتضي أن تكون من جنس المستثنى منه. وكذا قوله (ع) : « في حصصهم » الظاهر كونه في مقابل حصة السلطان , وفي السند علي بن أحمد بن أشيم. إلا أن يقال : رواية أحمد ابن محمد بن عيسى عنه تدل على وثاقته. والاستثناء ليس بحيث يوجب تقييد الإطلاق فتأمل.
وكيف كان فالظاهر التسالم على عدم سقوط الزكاة بدفع الخراج. وفي الجواهر : « لا كلام في ذلك » , وفيما تقدم ـ من محكي المعتبر وغيره ـ الإجماع عليه , ويشهد له النصوص المتقدمة. لكن في جملة أخرى منها السقوط , كصحيح رفاعة عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان , هل عليه فيها عشر؟ قال (ع) : لا » [٢] , وخبر أبي كهمس عنه (ع) : « من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه » [٣] , وخبر سهل بن اليسع , أنه حيث أنشأ سهلآباد , وسأل أبا الحسن موسى (ع) عما يخرج منها ما عليه. فقال (ع) : « إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء , وإن
[١] لاحظ التعليقة السابقة.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب زكاة الغلات حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٠ من أبواب زكاة الغلات حديث : ٣.