مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٢ - الكلام فيما إذا انتقلت العين التي فيها الخمس إلى الشخص ممن لا يعتقد وجوب الخمس ، كالكافر مع الكلام في تحليل المناكح والمساكن والمتاجر
______________________________________________________
إنه المسكن الذي يشترى من المال الذي فيه الخمس , كما لو اشتراه من الربح بعد الحول , أو من الكنز والمعدن ونحوهما. وفي الثالث , قيل : إنه ما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة , وقيل ما يشترى من أموال الإمام (ع) , كالرقيق , والحطب المقطوع من الآجام المملوكة له (ع) , وقيل : ما يشترى مما فيه الخمس ممن لا يخمس , أو لا يعتقد الخمس.
هذا وليس في النصوص ما يتضمن التحليل للعناوين المذكورة بخصوصها غير مرسلة الغوالي : سأله بعض أصحابه , فقال : يا بن رسول الله (ص) ما حال شيعتكم ـ فيما خصكم الله تعالى به ـ إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال (ع) : ما أنصفناهم إن واخذناهم , ولا أحببناهم إن عاقبناهم. نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم , ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم , ونبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم » [١]. لكنها ضعيفة السند لا تصلح للاعتماد عليها , فلا بد من الرجوع في تحليل المذكورات بتفاسيرها إلى الاعتماد عليها , فلا بد من الرجوع في تحليل المذكورات بتفاسيرها إلى الأدلة , فنقول :
أما التفسير الأول للأول فتقضيه جملة من النصوص , كخبر الفضيل : « قال أبو عبد الله (ع) إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا » [٢]. وخبر عبد العزيز بن نافع : « إن أبي كان ممن سباه بنو أمية , وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا , ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير , وإنما ذلك لكم , فاذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه. فقال (ع) له : أنت في حل مما كان من ذلك. وكل من كان في مثل حالكم من ورائي فهو في حل من ذلك » [٣]. وما في خبر أبي حمزة « فنحن أصحاب الخمس والفيء ,
[١] مستدرك الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٨.