مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨ - تجب الزكاة على الكافر ولا تصح منه ، وللامام أو نائبه أخذها منه قهرا ، وأخذ عوضها لو أتلفها
لا تصح منه [١] إذا أداها. نعم للإمام (ع) أو نائبه أخذها منه قهراً [٢].
______________________________________________________
نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ... ) [١]. ويدل عليه في المقام : ما ورد من تقبيل النبي (ص) خيبر , وأنه جعل عليهم في حصصهم ـ سوى قبالة الأرض ـ العشر , ونصف العشر [٢]. فراجع.
[١] بلا إشكال كما عن المدارك. لاعتبار الايمان ـ فضلا عن الإسلام ـ في صحة العبادات إجماعاً , التي منها إيتاء الزكاة إجماعاً.
ثمَّ إنه قد يستشكل في ثبوت الوجوب على الكافر مع عدم الصحة : بأنه إن أريد وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصح , وإن أريد بعد الإسلام فهو مناف لبنائهم على سقوطها بالإسلام.
أقول : الإشكال المذكور لا ورود له على وجوبها وضعاً في المال ـ بمعنى : تعلقها به كتعلقها بمال المسلم ـ إذ يترتب على تعلقها به كذلك جواز انتزاعها منه قهراً أو اختياراً. وأما وجوبها تكليفاً فالمراد منه وجود مناط الوجوب عليه , وإن امتنع توجهه إليه فعلا لعدم إسلامه قبل أوان التعلق , المستلزم لعدم قدرته على الامتثال , فالمراد من الوجوب ما يقابل انتفاؤه رأسا , لا الوجوب الفعلي.
[٢] كما عن المسالك. لأن الحاكم الشرعي بولايته على الفقراء له استيفاء أموالهم واستنقاذ حقوقهم , ومجرد عدم صحة الإيتاء من الكافر وعدم مقربيته له لا يوجب تعذر استيفاء حقوق الناس منه , كما في المسلم الممتنع , فيكون الحاكم ولياً عليه في التعيين , كما يكون ولياً على الممتنع فيه. وحينئذ يسقط وجوب الأداء بانتفاء موضوعه لا بامتثال النائب ,
[١] المدثر : ٤٣ ـ ٤٤.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب زكاة الغلات حديث : ١.