مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩ - الكلام فيما لو تمكن من تخليص الغصب أو التصرف فيه وهو في يد الغاصب وكذا لو تمكن من فك الرهن أو استيفاء الدين بسهولة
من التصرف فيه , مع بقاء يده عليه [١] , أو تمكن من أخذه سرقة , بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه , مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً. وكذا في المرهون [٢] إن أمكنه فكه بسهولة.
( مسألة ١٠ ) : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم
______________________________________________________
الاستعانة بالغير أو بالبينة أو غيرهما , ومقتضاه وجوبها لحصول الشرط , كما حكي عن الخلاف , والنهاية , والنافع , والتحرير.
وعن المدارك والروضة والبيان : إنما تسقط الزكاة عن المغصوب ونحوه إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه , بل عن الروضة : اعتبار عدم إمكان الاستعانة ولو بظالم. وعن جماعة : تقييد سقوط الزكاة في المحجور بما إذا لم يكن عنده بينة , وعن المحقق الثاني : أنه مشكل. وكأنه لقرب دعوى انصرافه إلى صورة عدم الممانع المعتد به , فلا يشمل الفروض المذكورة , بل هو الأقرب , كما يشير اليه ما في خبر زرارة : « فإن كان يدعه متعمداً. » فان الظاهر منه صورة عدم وجود العذر في تركه , ولا يشمل صورة القدرة مع العذر العرفي في ترك أخذه. ومن ذلك يظهر عدم وجوب الزكاة في الأمثلة المذكورة في غالب الأحوال.
[١] هذا الفرض لا ينبغي عده من صور الاشكال , لعدم القدرة على العين ولو بواسطة , والتمكن من بعض التصرفات فيها ـ كالانتفاع ونحوه ـ غير كاف في الوجوب , كما عرفت.
[٢] الظاهر أن حق الرهانة مانع وإن أمكن رفعه بسهولة , لأن ذلك لا يمنع من صدق كونه محبوساً عنه لأجل الحق. وذلك بخلاف الموانع الخارجية , فإنه إذا أمكن رفعها لا يصدق عليها أنها موانع ,