مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٢ - الكلام في الموارد التي يحكم فيها بملكية الكنز لواجده مع الكلام فيها لو أدعاه غيره ممن سبقت يده على الأرض
كونه لأحد البائعين , عرفه المالك قبله [١] ,
______________________________________________________
فان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » [١] , وصحيحه الآخر : « عن الدار يوجد فيها الورق. فقال (ع) : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم , وإن كانت خربة قد جلي عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به » [٢]فإنهما ظاهران في ملك الواجد , فيجمع بينهما وبين الموثق بحمله على ما كان فيه أثر الإسلام.
مدفوعة : بعدم الشاهد. بل الأولى منه : الجمع بحمل النصوص جميعها على المال الضائع , وتقييد بعضها ببعض , فيحمل الصحيحان على الموثق , فلا تكون مما نحن فيه. وأولى من ذلك : الأخذ بإطلاق النصوص ـ الشامل للكنز وغيره ـ مما كان عليه أثر الإسلام وغيره , وتخصيصها ـ بقرينة ما في الموثق من لزوم التعريف ـ بصورة احتمال الوصول إلى مالكه المحترم المال , وحمل نصوص الكنز على غير ذلك ـ كما لعله الغالب فيها. ولا سيما بملاحظة ما عرفت من إهمالها من حيث الدلالة ـ على ملكية الواجد بلا تعريف والانصاف لزوم البناء على هذا , لو لم يقم إجماع على خلافه.
[١] بلا خلاف أجده فيه بيننا , كما في الجواهر , وعن المنتهى : الإجماع عليه. عملا بحجية اليد السابقة , الدالة على ملكية ذيها. ولذلك قيل : إنه يدفع إليه بلا حاجة إلى بينة ولا يمين ولا وصف. بل ربما كان مقتضاها وجوب الدفع إليه وإن لم يدعه , لأن اليد حجة على الملكية من دون اعتبار دعوى الملك. ويشير إلى ذلك ـ كما في الجوهر وغيرها ـ ما في صحيحي ابن مسلم المتقدمين.
وفي المدارك ناقش في وجوب التعريف إذا احتمل عدم جريان يده
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب اللقطة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب اللقطة حديث : ١.