مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠ - الكلام فيما لو تمكن من تخليص الغصب أو التصرف فيه وهو في يد الغاصب وكذا لو تمكن من فك الرهن أو استيفاء الدين بسهولة
يفعل لم يجب إخراج زكاته [١]. بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختياراً , مسامحة أو فراراً من الزكاة. والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه : أن الملكية حاصلة في المغصوب ونحوه , بخلاف الدين فإنه لا يدخل في ملكه إلا بعد قبضه.
______________________________________________________
[١] كما هو المشهور , بل شهرة عظيمة , بل عليه إجماع المتأخرين , كما في الجواهر. ويشهد له ـ مضافاً إلى ما دل على نفي الزكاة فيما ليس في يده أو ليس عنده ـ ما دل على أنه لا زكاة في الدين , كصحيح ابن سنان : « لا صدقة على الدين , ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك » [١] , ومصحح إسحاق : « قلت لأبي إبراهيم : الدين عليه زكاة قال (ع) : لا , حتى يقبضه. قلت : فاذا قبضه أيزكيه؟ قال (ع) : لا , حتى يحول عليه الحول في يده » [٢]ـ ونحوهما غيرهما ـ وخبر علي ابن جعفر (ع) : المروي عن قرب الاسناد وعن كتاب ابن جعفر (ع) : « عن الدين يكون على القوم المياسر إذا شاء قبضه صاحبه , هل عليه زكاة؟ قال (ع) : لا , حتى يقبضه , ويحول عليه الحول » [٣].
وعن المقنعة والمبسوط والخلاف وجمل السيد وغيرها : الوجوب في الدين إذا كان صاحبه يقدر على أخذه ولم يأخذه , لخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) : « ليس في الدين زكاة , إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره. فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ١٥ , وملحقة.