مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩ - الكلام في نذر النتيجة (ش)
وإن لم تخرج عن ملكه بذلك , لعدم التمكن من التصرف فيها , سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه [١]. نعم لو كان النذر بعد تعلق الزكاة وجب إخراجها أو لا ثمَّ الوفاء بالنذر [٢] وإن كان موقتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب , وكذا إذا لم يف
______________________________________________________
في إنشائه كما في العتق , حيث لا يصح إنشاؤه إلا بمثل : « أنت حر ». وفي قوله : « أعتقتك » خلاف , ولا يجوز بغيرهما إجماعاً. وكذا لو قام دليل على اعتبار إنشائه بنفسه بحيث لا يكفي إنشاء الالتزام به في إنشائه , وفي غير ذلك لا مانع من العمل بأدلة النفوذ لإثبات المنذور وترتبه. اللهم إلا أن يعتبر فيه شرائط خاصة غير الصيغة , مثل الطلاق الذي يعتبر فيه شهادة العدلين وطهارة المطلقة وغير ذلك , فيصح في ظرف اجتماع الشرائط لا غير.
[١] بلا خلاف نظفر به , ولا تردد من أحد , كما عن شرح الروضة لعدم الفرق في مانعية عدم القدرة على التصرف بين تمام النصاب وبعضه. مضافاً إلى ما قيل : من أنه في صورة تعلقه بالكل يستحيل التكليف بالزكاة إذ لا يجتمع في مال واحد حقان يحيط أحدهما بالآخر.
[٢] أما وجوب الزكاة فلا شبهة فيه , لإطلاق دليلها بلا معارض. وأما الوفاة بالنذر فكذلك لو كان متعلقه المقدار الزائد على الزكاة لعين ما ذكر. ولو كان متعلقه تمام المال , فان كان مفاد النذر التصدق بعد الفك صح النذر لرجحان المنذور , ووجب فكه بأداء الزكاة من مال آخر , وإن كان مفاده التصدق به على حاله بطل بالإضافة إلى مقدار الزكاة لعدم رجحان المنذور , بل لعدم القدرة عليه , لعدم السلطنة على التصرف بتمام النصاب من دون دفع الزكاة. أما بالإضافة إلى المقدار الزائد عليه فصحته وبطلانه مبنيان على كونه بنحو تعدد المطلوب ووحدته , فعلى