مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٩ - مقدار الزكاة هو العشر فيما سقي بدون علاج ، ونصفه فيما سقي بعلاج مع الكلام فيما سقي بالوجهين معا
______________________________________________________
لكن جوابه الأخير يقتضي خلافه , لأن السقية والسقيتين في الفرض المذكور في السؤال تقتضي صدق الاشتراك , وتمنع من صدق الاستقلال للغالب , ومع ذلك حكم فيه بالنصف , إذ الذي لا يمنع من صدق الاستقلال هو النادر الذي لا يعتد به في العرف.
ومن هنا كان المعروف ـ بل الذي ادعى عليه الإجماع ـ أنه مع التساوي يلزم النصف للنصف والعشر للنصف , ومع الغلبة لأحدهما يكون الحكم للغالب. قال في الشرائع : « وان اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر. فإن تساويا أخذ من نصفه العشر , ومن نصفه نصف العشر .. ». وكأنهم حملوا الجواب الأول على صورة التساوي , والأخير على صورة الغلبة.
هذا والانصاف أن مقتضى الجواب الأول عموم الحكم لجميع صور الاشتراك , العرفية , مع التساوي وعدمه , والخارج منه ليس إلا الصورة المفروضة في السؤال الثاني. وخروجها كما يستفاد من الحسن يستفاد أيضاً مما دل على أن ما سقي بالدوالي فيه نصف العشر , بعد تنزيله على الخارج المتعارف. إذ لا يتفق مورد يسقى بالدوالي لا يسقى من ماء السماء سقية أو سقيتين إلا نادراً , وحمل ذلك الإطلاق عليه مما لا يمكن. فيتعين الأخذ بإطلاق صدر الحسن الشامل لصورتي التساوي وعدمه , وحمل ذيله على صورة عدم الاعتداد بالقليل عرفاً في نسبة السقي إليه , كما هو المتعارف فيما يسقى بالدوالي ونحوها , وما يسقى بغير ذلك. فيتم ما ذكره المصنف , وسبقه إليه في الجواهر ونجاة العباد.
وهل المعيار في الأكثرية والمساواة ـ بناء على كونهما المدار في الحكمين المذكورين ـ الزمان , أو العدد , أو النمو؟ أقوال , نسب الأول إلى جماعة , منهم العلامة والشهيد في المنتهى والمسالك , والثاني إلى آخرين , منهم السيد في المدارك وشيخه في مجمع البرهان , بل نسب إلى ظاهر