مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧ - لا تجب الزكاة في العين الموقوفة وإن كان الوقف خاصا مع الكلام في نماء الوقف
( مسألة ٧ ) : إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصة كل واحد [١] , فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.
( مسألة ٨ ) : لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عاماً أو خاصاً [٢]. ولا تجب
______________________________________________________
غير ذي الخيار في العين أو لا يجوز؟ قولان , مبنيان على أن الخيار حق قائم بالعين أو بالعقد , فعلى الأول لا يجوز التصرف في العين , لأنها موضوع حق الغير , فالتصرف فيها تصرف في الحق. وعلى الثاني يجوز لقاعدة السلطنة من غير مزاحم. وحينئذ نقول : لأجل أن المصنف يرى ما هو المشهور , وأن الخيار حق قائم بالعقد لا غير , أفتى بأن ابتداء الحول من حين العقد لاجتماع الشرائط حينئذ. ولازم قول الشيخ : أن ابتداء الحول حين انقضاء زمان الخيار. كما أنه أيضاً لازم القول بمنع التصرف زمان الخيار.
هذا وما اختاره المصنف في المسألتين هو الأظهر , كما تعرضنا له في حاشية المكاسب. نعم لا يبعد أن يكون الخيار المشروط برد الثمن مجعولا ـ بحسب ارتكاز المتعاملين في العين ـ بنحو تعدد المطلوب , فلا يجوز التصرف في العين حينه , ولو اتفق عصياناً أو غيره أو تلفت لم يسقط الخيار , بل يفسخ صاحبه ويرجع بالقيمة. وتحقيق ذلك موكول الى محله.
[١] بلا إشكال. ويأتي الاستدلال له في المسألة الثالثة من فصل زكاة الأنعام.
[٢] بلا خلاف , كما عن الكفاية والحدائق. وفي الجواهر : نفي الاشكال فيه. نعم قد يظهر من محكي وقف التذكرة ـ حيث جعل وجوب الزكاة ثمرة الخلاف في كون الوقف ملكاً للواقف أو الموقوف عليهم ـ الخلاف. ولكنه غير ظاهر , لعدم التمكن من التصرف , فإنه مناف لصحة الوقف ,