مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٩ - وهو أمور ( الأول ) مال التجارة مع الكلام في ضابطه
مطلق المال الذي أعد للتجارة , فمن حين قصد الاعداد يدخل في هذا العنوان , ولو كان قصده حين التملك ـ بالمعاوضة , أو بغيرها ـ الاقتناء والأخذ للقنية. ولا فرق فيه بين أن يكون
______________________________________________________
ومجرد نية بيعه بقصد الربح زائداً على ثمنه غير كاف في الصدق ـ كما عرفت ـ فيما لو ملكه لا بقصد المعاوضة.
نعم قد يوهم بعض النصوص الشمول للفرض , لعدم اشتماله على التجارة , ولا على ما يؤدي مؤداها , كموثق سماعة : « عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعاً , فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك. قال (ع) : ليس عليه زكاة حتى يبيعه. إلا أن يكون قد أعطي به رأس ماله , فيمنعه عن ذلك التماس الفضل , فاذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة .. » [١]ونحوه غيره. لكن الظاهر من رأس المال المال الذي عاوض عليه بقصد الاسترباح , لا مطلق ثمن الشيء.
ومن ذلك يظهر ضعف الاستدلال على العموم بمصحح محمد : « عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه , وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه؟ فقال (ع) : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه فيه زكاة , وإن حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » [٢] , وخبر أبي الربيع : « في رجل اشترى متاعاً فكسد عليه متاعه , وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به , هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ فقال (ع) : إن أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » [٣]. مضافاً إلى أن الظاهر من قوله : « كسد عليه متاعه »
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : ٤.