مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢١ - الكلام في جواز دفع أكثر من المؤنة للفقير
ضيعة [١] تقوم قيمتها بمؤنته , ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤنة , بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقية المؤنة.
( مسألة ٢ ) : يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته [٢] دفعة , فلا يلزم الاقتصار على مقدار مئونة
______________________________________________________
[١] كما هو المعروف. وتدل عليه موثقة سماعة , كما تقدم [١].
[٢] كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً , بل عن المنتهى : « يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه , وهو قول علمائنا أجمع .. ». وقد يظهر ذلك من العبارات المتعرضة لنقل الخلاف في ذلك فيمن يقصر كسبه أو حرفته عن مئونة السنة , مع عدم نقل خلاف في غيره.
وكيف كان فيشهد له ـ مضافاً إلى إطلاق أدلة الوجوب ـ جملة من النصوص المتضمنة لجواز إعطاء الفقير إلى أن يصير غنياً , كموثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « سئل كم يعطى الرجل من الزكاة؟ فقال : قال أبو جعفر (ع) : إذا أعطيت فأغنه » [٢]. ونحوه خبر سعيد بن غزوان [٣] وخبر إسحاق بن عمار [٤] وغيرهما. وفي خبر بشير بن بشار : « قلت للرجل ـ يعني أبا الحسن (ع) ـ : ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة؟ قال (ع) : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف. ثمَّ قال (ع) : وعشرة آلاف ويعطى الفاجر بقدر , لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله تعالى , والفاجر في
[١] لاحظ أوائل الفصل.
[٢] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٣.