مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٣ - إذا تصرف المالك في الثمرة بما يزيد على المتعارف قبل الجفاف كان ضامنا للزكاة ، وإذا اقتطف تمام الثمرة حينئذ وجب أداء زكاتها
ـ بسراً , أو رطباً , أو حصرماً , أو عنباً ـ بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن [١] , وجب عليه ضمان حصة الفقير [٢]. كما أنه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب
______________________________________________________
عليه اسم التمر أو الزبيب ففي المدارك : « اتجه سقوط الزكاة مطلقاً ». ونحوه في الذخيرة. وفي الجواهر : « إنه جيد ». وكأنه لأن ما دل على اعتبار بلوغه نصاباً إذا صار تمراً يختص بما يكون كذلك لو بقي , فلا يشمل ما ذكر , فيقيد به إطلاق دليل وجوب الزكاة.
اللهم إلا أن يقال : لو تمَّ ذلك فإنما يتم في العنب لصحيح سليمان. أما الرطب فلأجل أنه لا دليل فيه على التقدير بحال التمر إلا الإجماع يجب فيه الرجوع إلى عموم وجوب الزكاة , وما دل على اعتبار بلوغ النصاب , فيكفي في وجوب الزكاة في الفرض بلوغه النصاب حين بدو الصلاح , ولا وجه لسقوطها بالمرة. بل الحكم في العنب كذلك , إذ صحيح سليمان لا يصلح لتقييد أدلة الوجوب بما يكون زبيباً. غاية الأمر أن التقدير فيه بحال الزبيب لا يشمل ما لا يكون زبيباً , فيبقى إطلاق أدلة الوجوب بحاله شاملا له.
اللهم إلا أن يكون ما ذكرنا إحداث قول ثالث. فتأمل.
[١] حق العبارة أن يقال : فيما لا يحسب من المؤن , إذ ما يحسب من المؤمن مأذون في التصرف فيه , وليس عليه ضمانه. ويحتمل : أن يكون قيداً للمتعارف. لكنه بعيد.
[٢] بناء على القول المشهور. أما بناء على القول الآخر فلا ضمان , وهذا من ثمرات الخلاف. ثمَّ إنه بناء على أنه لا مانع من التصرف فيما زاد على مقدار الزكاة , فالمراد من الضمان ثبوت مقدار الزكاة في الباقي. ولو بني على عدم جواز التصرف , فالضمان لا بد أن يكون بمراجعة الولي , إذ لا دليل على شرعيته للمالك مستقلا , ويكون حكم التصرف في البعض هو