مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣١ - لا تسقط الفطرة عمن لم يؤدها حتى خرج وقتها
دفعها الى المستحق بعنوان الزكاة [١] , وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها [٢] , بل يؤديها بقصد القربة , من غير تعرض للأداء والقضاء.
______________________________________________________
قبل الصلاة .. » ينافي ما في صدره. وهذا هو الأقوى لو لم يقم إجماع على خلافه , كما في المختلف قال فيه : « لو أخرها عن الزوال لغير عذر أثم بالإجماع .. ». ولعل ذلك قرينة على عدم إرادته المخالفة , بقوله في المنتهى : « ويحرم .. ».
أما نصوص القول الأول فلا تصلح لمعارضة ما تقدم حجة للثاني , لإمكان الجمع العرفي بينها بالحمل على الاستحباب. مع أنها لا تصلح للتوقيت لمن لم يصل ـ لعذر , أو لغيره ـ فان استصحاب الوقت لمثله محكم. وكأن المصنف (ره) اعتمد على الاستصحاب المذكور , وجعل الآخر الزوال , اعتماداً إما على خبر الإقبال أو على إجماع المختلف , أو على ما في مرسل التهذيب , من استحباب إخراج الفطرة عمن ولد أو أسلم قبل الزوال. ولأجل ما ذكرنا ونحوه تردد في التوقيت لمن لم يصل.
[١] بلا إشكال , إذ لا تخرج المعزولة عن كونها زكاة بالتأخير. ويشهد له موثق إسحاق ـ المتقدم في المسألة السابقة ـ وغيره من نصوص العزل.
[٢] كما عن الشيخ والديلمي والفاضل ـ في جملة من كتبه ـ والحلي وجماعة من المتأخرين. للاستصحاب. خلافاً لما عن الصدوق والمفيد والحلبي والقاضي وابن زهرة والمحقق وجمع من المتأخرين : من القول بالسقوط , لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد , وهو مفقود , والأصل البراءة. وفيه : أن الاستصحاب مقدم على البراءة. ولا ينافيه التوقيت , إذ لا مانع من جريان استصحاب وجوب الموقت بعد خروج الوقت. ودعوى تعدد الموضوع ممنوعة , كما حرر في محله. مع أن التوقيت للأداء لا للمال الذي في الذمة