مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٤ - الكلام في الموارد التي يحكم فيها بملكية الكنز لواجده مع الكلام فيها لو أدعاه غيره ممن سبقت يده على الأرض
فان لم يعرفه فهو للواجد [١] , وعليه الخمس [٢]. وإن ادعاه المالك السابق , فالسابق أعطاه بلا بينة [٣]. وإن تنازع الملاك فيه يجري عليه حكم التداعي [٤]. ولو ادعاه المالك السابق
______________________________________________________
وعليه فما ذكره الجماعة في محله. ومنه يظهر ضعف ما هو ظاهر جماعة : من الاقتصار في التعريف على البائع اللاحق , ثمَّ يكون لواجده.
هذا كله إذا كان ما وجده مما عليه أثر الإسلام. أما إذا لم يكن كذلك , فالمشهور ـ ظاهراً ـ أنه بحكمه أيضاً في التعريف. وقيل : إنه لواجده , وليس عليه التعريف. وفيه : أنه خلاف ما عرفت , الذي لا يفرق فيه بين ما كان عليه أثر الإسلام وما لم يكن , كما لعله ظاهر.
[١] كما عن النهاية والسرائر والشرائع والإرشاد وغيرها. لما عرفت من أصالة عدم العاصم. وعن التحرير وغيره : أنه لقطة. وعن المبسوط والدروس والمسالك وغيرها : أنه لواجده إذا لم يكن عليه أثر الإسلام , وإن كان فلقطة يجب التعريف به.
وكلاهما ضعيف , لعدم ما يدل على وجوب التعريف عموماً إلا موثق محمد بن قيس , ولكنه في غير المقام. ومن الجائز أن يكون تعريف الملاك يقوم مقام التعريف حيث لا مالك بعينه , فرفع اليد عن الأصل المتقدم ـ المؤيد بصحيح عبد الله بن جعفر الآتي ـ غير ظاهر. وأما الموثق الآمر بالتصدق [١] فمحمول على صورة العلم بكون المالك مسلما , كما هو ظاهر الفرض. وسيأتي التعرض لحكمه.
[٢] لإطلاق أدلته.
[٣] كما عرفت أنه مقتضى اليد.
[٤] كما صرح به في الجواهر وغيرها. لعين الوجه في إجراء حكم
[١] المراد به موثق إسحاق المتقدم في التعليقة السابقة.