مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٦ - الكلام فيما لو انكشف غنى الاخذ للزكاة
وكذا مع تلفها [١] إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة , وإن كان جاهلا بحرمتها للغني [٢]. بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة , فإنه لا ضمان عليه [٣]. ولو تعذر الارتجاع , أو تلفت بلا ضمان أو معه , ولم يتمكن الدافع من أخذ العوض , كان ضامناً , فعليه الزكاة مرة أخرى [٤]. نعم لو كان الدافع
______________________________________________________
فلا موجب للارتجاع. إلا إذا توقف عليه أداء الزكاة , لانحصار ماله فيه , أو نحو ذلك. نعم لا ينبغي التأمل في جواز الارتجاع على كل حال حينئذ لأنه ماله وباق تحت سلطنته. وعن المعتبر : القطع بعدم جواز ارتجاعها , لأن الظاهر كونها صدقة مندوبة لا رجوع فيها. وعن المنتهى : العدم أيضاً , معللا : بأنه محتمل الأمرين , أي : الصدقة الواجبة والمندوبة. لكن ظاهر التعليلين كون محل كلامهما صورة الجهل بالحال , منهما , أو من الحاكم مع تنازعهما , وهو غير ما نحن فيه الذي هو حكم الواقعة في نفسها , كما لا يخفى.
[١] لضمانها بعموم : « على اليد .. » , فيجري فيه حكم الأخذ مع بقاء العين.
[٢] إذ الجهل بحرمتها للغني لا يمنع من عموم دليل الضمان للمقام , وإنما يمنع عن الإثم بالقبض إذا كان عن قصور. ومثله : لو كان جاهلا بكونه غنياً للشبهة الحكمية , أو الموضوعية.
[٣] مقتضى عموم : « على اليد .. » هو الضمان. غاية الأمر : أنه إذا كان معذوراً من قبل الدافع , جاز له الرجوع عليه لقاعدة الغرور. وكذا لو كان مغروراً من شخص ثالث , جاز له الرجوع عليه أيضاً. ولو لم يكن الآخذ مغروراً من أحد استقر عليه ضمانها.
[٤] كما هو المنسوب إلى المفيد وأبي الصلاح وغيرهما. لأصالة الاشتغال وعموم ما دل على أنها كالدين. ولقاعدة الشركة في العين. ولأن الموضوع