مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٤ - الكلام في الوقت الذي يجب فيه إخراج الزكاة بحيث يضمن لو أخرها عنه
عليه أداء الزكاة حينئذ [١] , بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
( مسألة ٥ ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك , فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول [٢] , بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً أو حصرماً مثلا , فإنه يجب على الساعي القبول [٣].
( مسألة ٦ ) : وقت الإخراج الذي يجوز للساعي
______________________________________________________
حكم التصرف في الكل. فلو لم يراجع الولي بطل تصرفه. ولو أتلفه كان ضامناً للزكاة.
[١] وما دل من الإجماع على جواز الإخراج إلى زمان التصفية أو التسمية غير شامل للفرض.
[٢] لما يأتي : من تأخر وقت الإخراج عما قبل اليبس.
[٣] لأن الدليل الدال على تأخر وقت الإخراج إنما يدل على عدم وجوب المبادرة في الأداء إرفاقاً بالمالك , لا عدم مشروعية الدفع. وبالجملة : ظاهر الدليل قصر سلطنة الفقير على المطالبة , لا قصر سلطنة المالك عن تفريغ ماله أو ذمته.
نعم قد يقال باختصاص ذلك بما إذا كان قد اقتطفه. أما لو لم يقتطفه فيشكل بلزوم الضرر على مستحق الزكاة. وفيه : أن مستحق الزكاة إنما يستحق في الحصرم حصرماً وفي البسر بسراً , فدفع حقه إليه لا ضرر فيه , وليس يستحق على المالك الإبقاء كي يلزم تفويت الحق. نعم لو كان الدفع في حال لا ينتفع به أشكل الدفع , لأنه إتلاف لماله. ومن ذلك يظهر : أنه لو أراد المالك دفع الزكاة في الحب قبل الحصاد , أو الدياس , أو التصفية لم يجز للساعي الامتناع عن الأخذ. فلاحظ.