مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٨ - الكلام في كيفية الحساب في المائة وإحدى وعشرين فما زاد
______________________________________________________
عشرة , وليس هو موضوعاً لبنت اللبون , ليلزم طرح قوله (ع) : « في كل أربعين بنت لبون .. ». ومجرد عدم حصول العفو بالعد بالأربعين غير كاف في لزوم الطرح على تقدير العد بالخمسين.
ومثله في الاشكال : ما قد يقال : من أن حمل الواو على التخيير خلاف الظاهر جداً , ولو أريد التخيير لقيل : « في كل خمسين حقة , أو في كل أربعين بنت لبون ». إذ فيه : أن حمل الكلام على التخيير ليس من جهة حمل الواو عليه , فان الواو لا تعدو معنى الجمع على كل حال , إذ الأربعون فريضتها بنت اللبون تعييناً , والخمسون فريضتها الحقة كذلك. وهذا ما لا إشكال فيه. كما لا إشكال أيضاً في أن الأربعين والخمسين ـ المجعولتين موضوعاً لبنت اللبون والحقة ـ ليس مطابقهما الخارجي واحداً , بل ما يكون مطابق أحدهما في الخارج غير ما يكون مطابق الآخر. وإنما الإشكال في أن المالك مخير في مقام إعطاء الفرض بين إعطاء الحقق التي هي فرض الخمسينات , وإعطاء بنات اللبون التي هي فرض الأربعينات. أو أنه غير مخير , بل يتعين عليه إعطاء فريضة ما يستوفي العدد المملوك ولا يبقى له عفو , والكلام المذكور خال عن التعرض لذلك. فالقائل بالتخيير أو بغيره لا بد له في إثبات دعواه من الرجوع إلى أمر آخر زائد على مضمون الجملة.
وحينئذ نقول : سكوت المعصوم (ع) عن التعرض لهذه الجهة وعدم بيانه كيفية الحساب مع كونه في مقام البيان , يقتضي إيكال ذلك إلى حال العدد المملوك نفسه , وأنه أربعينات أو خمسينات , أو أربعينات وخمسينات. فان كان ينقسم إلى الأربعينات اقتضى بنات اللبون , وان كان ينقسم على الخمسينات اقتضى الحقق , وإن كان ينقسم عليهما معاً ـ كالمائة والأربعين ـ اقتضاهما معاً , وإن كان ينقسم على كل واحد منهما ـ كالمائتين والأربعمائة ـ اقتضى أحدهما على