مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٠ - يجزي في النصاب السادس دفع ابن لبون بدل بنت مخاض إذا لم يكن واجدا لها أو مطلقا على كلام
بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون [١]. بل لا يبعد إجزاؤه عنها اختياراً [٢] أيضاً. وإذا لم يكونا معاً عنده تخير في شراء أيهما شاء [٣]. وأما في البقر فنصابان [٤] :
______________________________________________________
[١] بلا خلاف ظاهر. ويشهد له : صحيحا زرارة وأبي بصير المتقدمان [١].
[٢] كما عن المشهور. وعن التنقيح : نسبته إلى الفتوى , وقواه في الجواهر. لقيام علو السن مقام الأنوثة. ولانسباق عدم إرادة الشرط حقيقة من عبارة النص , وإلا اقتضى عدم إجزائها ـ يعني : بنت المخاض ـ عنه إذا لم تكن موجودة حال الوجوب وإن وجدت بعده , بناء على أن الشرط عدم كونها عنده حال الوجوب , لا حال الأداء , مع معلوميته. وفيه : عدم الدليل على الأول. ومنع الانسباق المذكور. وما ذكره من التعليل له عليل , لأن ظاهر الدليل كون ابن اللبون بدلا , وإجزاء المبدل منه في فرض وجوده أولى من إجزاء البدل. ومن هنا صرح جماعة : بعدم الاجزاء مع الاختيار , كما يقتضيه ظاهر كل من علق إجزاءه على عدم وجدان بنت المخاض.
[٣] العمدة فيه : أنه مع شراء ابن اللبون يصدق : أنه واجد له , وليس واجداً لبنت المخاض.
[٤] بلا خلاف ظاهر. ويدل عليه صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قالا : « في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي , وليس في أقل من ذلك شيء , وفي أربعين بقرة مسنة , وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ الأربعين , فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء , فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان
[١] تقدم ذكرهما في أوائل الفصل.