مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٩ - لا يجوز أخذ الزكاة لمن له صنعة أو كسب يكفيه ، مع الكلام فيمن يترك الكسب تكاسلا
أو كسب يحصل منهما مقدار مئونته [١]. والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا [٢].
______________________________________________________
ولا سيما مع قرب احتمال أن يكون عين الصحيح لمعاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يروون عن النبي (ص) : أن الصدقة لا تحل لغني , ولا لذي مرة سوي , فقال أبو عبد الله (ع) : لا تصلح لغني » [١] , فيكون الصدوق (ره) قد فهم من اقتصار الامام (ع) على قوله : « لا تصلح لغني » عدم صحة نقل قوله (ص) : « ولا لذي .. ». وإن كان من المحتمل أيضاً أن يكون الوجه في الاقتصار عليه أمراً آخر ـ كما قيل ـ مثل عدم الاحتياج اليه لدخوله في الغني , أو غير ذلك , مما يقتضيه الجمع بينه وبين الصحيح.
[١] كما هو المعروف. بل قيل : إنه إجماع لو كان محترفاً فعلا. نعم عن الخلاف : جواز دفع الزكاة إلى المكتسب , من دون اشتراط قصور كسبه. لكنه غير ظاهر , بعد ما عرفت من النصوص المتقدمة. ومجرد صدق عدم ملك مئونة السنة غير كاف في جواز رفع اليد عنها , كما هو ظاهر.
[٢] قد استظهر في الجواهر من عبارات المقنعة والغنية والسرائر وغيرها المنع. كما أنه استظهر من عبارات النهاية والتحرير والدروس والبيان الجواز , واختاره هو. موجهاً له : بأن صحيح زرارة المتقدم وإن كان ظاهره المنع لكن مصححه ظاهر في الجواز , بقرينة قوله (ع) فيه : « فتنزهوا عنها » [٢]. ويقتضيه أيضاً صحيح معاوية المتقدم , لاقتصاره على ذكر الغني , الظاهر في الاقتصار في المنع عليه [٣]. وفيه. أنه لو تمَّ ذلك اقتضى الجواز في ذي الصنعة والمتحرف فعلا , لانحصار الدليل على المنع
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٣.
[٢] تقدم ذكر الروايتين قريباً : فلاحظ.
[٣] تقدم ذكر الروايتين قريباً : فلاحظ.