مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣ - زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ويصح تبرع المقرض والأجنبي عنه مع الكلام فيما لو اشترط أداؤه على المقرض
الاستئذان من المقترض [١] في التبرع عنه , وإن كان الأقوى عدم اعتباره. ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض , فان قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجهاً إليه لم يصح [٢] , وإن كان المقصود أن يؤدي عنه صح [٣].
______________________________________________________
من الاستنابة فيه. ومن ذلك تعرف أنه يصح تبرع الأجنبي بها.
[١] فعن الدروس والبيان : اعتبار الاذن من المقترض. ووجهه غير ظاهر. إلا ما أشرنا إليه : من أنها عبادة تجب على المقترض , فلا بد من فعله لها ولو بالتسبيب. وفيه ـ مع أنه خلاف إطلاق الرواية ـ : أن مجرد الاذن غير كاف في صحة النسبة وإلا لكفى في سائر موارد النيابة عن الحي , مع أن المدار فيها قصد النائب النيابة لا غير.
[٢] لكون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة , أعني : إطلاق ما دل على أن الزكاة على المالك في ماله , والشرط المخالف للكتاب والسنة باطل اتفاقاً نصاً وفتوى.
[٣] كما عن جماعة كثيرة , منهم الشيخ في قرض النهاية وزكاة المبسوط , والعلامة في قرض المختلف , والشهيد الثاني في المسالك. لعموم أدلة نفوذ الشرط. وتوهم : أنه مخالف للكتاب والسنة , لأن أدلة وجوب الزكاة إنما دلت على ثبوتها على المالك , في ماله الخاص الزكوي , فاشتراط ثبوتها على غير المالك , أو في غير المال الزكوي مخالفة لتلك الأدلة. أو لأنها عبادة , ولا تجوز النيابة فيها عن الحي. مندفع : بأن الشرط المذكور لا ينافي تلك الأدلة بوجه , بل مبني على العمل بها , فان مرجع الشرط إلى أن الزكاة التي ثبتت علي في مالي ولزمني أداؤها أدها عني , وقد عرفت : اتفاق النص والفتوى على جواز النيابة فيها.
وقد يشهد لما ذكرنا : صحيح ابن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله (ع)