مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٧ - الكلام فيما لو كان القتال بغير إذن الامام
______________________________________________________
وفي الروضة : « إن به رواية مرسلة , إلا أنه لا قائل بخلافها ظاهراً ». ويشير بذلك : إلى مرسلة العباس الوراق , عن رجل سماه , عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا غزا قوم بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام , فإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » [١] , ومفهوم مصحح معاوية بن وهب : « قلت : لأبي عبد الله (ع) : السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم , كيف تقسم؟ قال (ع) : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام , أخرج منها الخمس لله تعالى وللرسول , وقسم بينهم أربعة أخماس. وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين , كان كلما غنموا للإمام يجعله حيث أحب » [٢]. لكن في دلالتها إشكال ظاهر , لظهورها في التفصيل بين القتال وعدمه , لا بين الاذن وعدمها , لأن المفروض في السؤال أن السرية كانت بأمر الإمام , فالتفصيل لا بد أن يكون في مورد السؤال. وقوله (ع) : « مع أمير أمره الإمام » غير ظاهر في المفهوم. فتأمل.
وعن بعض : قوة المساواة بين المأذون فيه منه وغيره في لزوم الخمس لمصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم , فيصيب غنيمة. قال (ع) : يؤدي خمسنا ويطيب له » [٣]. لكن الرواية غير ظاهرة في كون الغزو ـ ولو من الرجل ـ كان بغير إذن منه (ع) , فلا تصلح حجة في قبال المرسل الأول , المنجبر بالعمل , وحكاية الإجماع.
وفي الحدائق : التفصيل بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الإسلام فالغنيمة للإمام ولا خمس , وإن كان للقهر والغلبة وجب الخمس. لظهور
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الأنفال حديث : ١٦.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الأنفال حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ٨.