مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢ - زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ويصح تبرع المقرض والأجنبي عنه مع الكلام فيما لو اشترط أداؤه على المقرض
لا المقرض , فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكوية وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة. نعم يصح أن يؤدي [١] المقرض عنه تبرعاً , بل يصح تبرع الأجنبي أيضاً. والأحوط
______________________________________________________
التنقيح : نسبته إلى الأصحاب. وتشهد له النصوص المستفيضة , كمصحح زرارة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضاً , على من زكاته , على المقرض أو على المقترض؟ قال (ع) : لا , بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا عن المقترض » [١] وصحيح يعقوب ابن شعيب : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله , على من الزكاة , على المقرض أو على المستقرض؟ فقال (ع) : على المستقرض , لأن له نفعه وعليه زكاته » [٢]ونحوهما غيرهما.
[١] كما عن غير واحد. ويشير اليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل استقرض مالا , فحال عليه الحول وهو عنده , قال (ع) : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض » [٣]وربما علل : بأنها دين كسائر الديون التي يجوز التبرع في وفائها.
وفيه : أن إيتائها عبادة , والنيابة فيها عن الحي ممنوعة. اللهم إلا أن يكون مقتضى القواعد الأولية جواز النيابة عن الحي , كما أشرنا إلى ذلك في مبحث القضاء عن الأموات. والإجماع على عدم الجواز غير شامل للمقام بل الإجماع والنصوص متفقان على جواز التوكيل في أدائها الذي هو نوع
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٢.