مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٧ - يجب على المكلف إخراج الزكاة عن نفسه وعياله وإن لم تجب عليه نفقتهم حتى المحبوس عنده ، وكذا الضيف إذا صدق أنه عياله على كلام
والمملوك , والمسلم والكافر , والأرحام وغيرهم , حتى المحبوس عنده ولو على وجه محرم [١]. وكذا تجب عن الضيف , بشرط صدق كونه عيالاً له [٢] , وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان , بل وإن لم يأكل عنده شيئاً. لكن بالشرط المذكور , وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر , بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدة. ومع عدم الصدق تجب على نفسه , لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً حيث أن بعض العلماء اكتفى ـ في الوجوب عليه ـ مجرد صدق اسم الضيف , وبعضهم : اعتبر كونه عنده تمام الشهر , وبعضهم : العشر الأواخر , وبعضهم : الليلتين الأخيرتين , فمراعاة الاحتياط أولى. وأما الضيف النازل بعد دخول الليلة
______________________________________________________
[١] كما صرح به غير واحد. لإطلاق النصوص.
[٢] قد اختلفت كلماتهم فيه , فعن الشيخ والسيد : اعتبار الضيافة طول الشهر , وعن المفيد : الاكتفاء بالنصف الأخير , وعن جماعة : الاجتزاء بالعشر الأخيرة , وعن الحلي : الاجتزاء بالليلتين الأخيرتين , وعن العلامة : الاجتزاء بالليلة الأخيرة , وعن ابن حمزة : الاجتزاء بمسمى الإفطار في الشهر وعن جماعة ـ منهم الشهيد الثاني ـ : الاجتزاء بصدق الضيف في جزء من الزمان قبل الهلال , وعن بعض : اعتبار صدق العيلولة عرفاً. وأكثر الأقوال غير ظاهر الوجه.
نعم كأن مستند الأخير : ما في الصحيح الأول , من قوله (ع) : « نعم الفطرة .. » بدعوى : ظهوره في تقييد الوجوب عن الضيف بكونه ممن يعوله , كما هي غير بعيدة , بل لا يبعد دخول ذلك في مفهوم