مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٣ - لا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجوبها ولو قدمها بقي المال على ملكه ويجوز دفعها للفقير قرضا ثم احتسابها عليه زكاة بعد الوجوب ، مع الكلام في فروع ذلك
والدفع إلى غيره. وإن كان الأحوط الاحتساب عليه [١] وعدم الأخذ منه.
( مسألة ٦ ) : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة , فالزيادة له [٢] , لا للمالك. كما أنه لو نقص كان النقص عليه , فان خرج عن الاستحقاق , أو أراد المالك الدفع إلى غيره يسترد عوضه لا عينه , كما هو مقتضى حكم القرض [٣] بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلا رد المثل أو القيمة.
( مسألة ٧ ) : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول ـ بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله ـ بعضاً من النصاب , وخرج الباقي عن حده , سقط الوجوب على الأصح [٤] , لعدم
______________________________________________________
[١] لم أقف على قول بوجوب ذلك أو احتماله. وكأن منشأ الاحتياط : احتمال أنه محمل النصوص المتقدمة في التعجيل , بأن يكون المراد منها : أنه يقرضه قبل الحول. وتسميته تعجيلا للزكاة باعتبار تعين احتسابه زكاة.
[٢] يعني : للمقترض , لأنها نماء ملكه. هذا على المشهور من ملك المقترض بالقبض. وأما على ما نسب إلى الشيخ (ره) في المبسوط والمختلف : من عدم حصول الملك به وإنما يملكه بالتصرف , فالزيادة ـ مع عدم التصرف ـ ملك المقرض , لأنها نماء ملكه. وكذا الكلام في النقصان.
[٣] من كونه لازماً , إذ الارتجاع للعين إن كان بعنوان الفسخ فهو خلاف مقتضى لزومه , وان كان بلا ذلك العنوان فهو خلاف قاعدة السلطنة. وعن الشيخ (ره) : جواز الارتجاع , لأن القرض لا يزيد على الهبة. ولأنه من العقود الجائزة , ولغير ذلك , مما هو مذكور , ومضعف في محله.
[٤] كما هو المشهور. لما في المتن. وعن الشيخ (ره) : الوجوب