مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٨ - ينقسم الخمس ستة أسهم ، سهم لله وسهم للرسول (ص) وسهم للامام (ع) وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل
______________________________________________________
في سبيل الله , وأما خمس الرسول (ص) فلأقاربه , وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها , واليتامى يتامى أهل بيته , فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم. وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة , ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل » [١] , ومرسل ابن بكير في تفسير الآية , قال (ع) : « خمس الله للإمام , وخمس الرسول للإمام , وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول , الامام , واليتامى يتامى الرسول , والمساكين منهم , وأبناء السبيل منهم , فلا يخرج منهم الى غيرهم » [٢]. ونحوهما غيرهما. وقيل ـ كما في الشرائع ـ , ولم يعرف قائله ـ كما في المسالك وغيرها. وربما نسب إلى ابن الجنيد , لكن عن المختلف : حكاية القول المشهور عنه ـ : أنه يقسم خمسة أسهم , بحذف سهم الله , وعن ظاهر المدارك الميل اليه , لصحيح ربعي عن أبي عبد الله (ع) : « كان رسول الله ٦ إذا أتاه المغنم .. ( إلى أن قال ) : ثمَّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه , ثمَّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى , والمساكين , وأبناء السبيل , يعطي كل واحد منهم حقاً. وكذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول » [٣]. وظاهره سقوط سهم الرسول لا سهم الله تعالى , كما هو المدعى.
وكيف كان لا مجال للعمل به في قبال ما عرفت , فيتعين طرحه أو حمله على التقية لموافقته لمذهب أكثر العامة ـ كما في المدارك ـ أو على أن ذلك منه (ص) توفير على المستحقين , كما عن الاستبصار. ولا ينافيه قوله (ع) : « وكذلك الإمام يأخذ .. » بحمل المراد منه على أنه مثل في أخذ صفو
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب قسمة الخمس حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب قسمة الخمس حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب قسمة الخمس حديث : ٣.