مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - الكلام في جواز دفع أقل من صاع من بعض الأجناس بعنوان القيمة عن صاع من جنس آخر ، وكذا مع اختلاف أفراد الجنس الواحد من حيث الجودة والرداءة
من الدراهم والدنانير , أو غيرهما من الأجناس الأخر [١]. وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة , وكذا كل جنس شك في كفايته فإنه يجزي بعنوان القيمة.
( مسألة ٣ ) : لا يجزي نصف الصاع مثلا من الحنطة الأعلى , وإن كان يسوي صاعاً من الأدون أو الشعير , مثلا , إلا إذا كان بعنوان القيمة [٢].
______________________________________________________
ومصحح إسحاقالمتقدمان [١]. وفي موثق الثاني : « لا بأس بالقيمة في في الفطرة » [٢]. ونحوها غيرها.
[١] لإطلاق الموثق ونحوه. اللهم إلا أن يدعى انصرافه إلى الدراهم أو الدنانير. ودعوى : أن الظاهر منه أنه لا بأس بإخراج الشيء بقيمة الأصول , فيكون ظاهراً في غير الدراهم والدنانير , لا أنه لا بأس بإخراج نفس القيمة , غير الظاهرة , وإن ادعاها شيخنا الأعظم (ره). فالعمدة ـ في عموم الحكم لغير الدراهم والدنانير ـ ما دل على جواز إعطاء القيمة من غير النقدين في زكاة المال , بناء على عدم الفرق بينها وبين المقام. أو يستفاد من التعليل في بعض النصوص : بأنه أنفع : فتأمل.
[٢] كما عن المختلف. للإطلاق المتقدم. لكن في الجواهر. « الأصح عدم الاجزاء , وفاقاً لبيان والمدارك , لظهور كون قيمة الأصول من غيرها. وليس في الأدلة التخيير بين الصاع من كل نوع وقيمته حتى يدعى ظهوره في تناول القيمة للنوع الآخر , وإنما الموجود فيها ما عرفت , مما هو ظاهر فيما ذكرنا .. ».
وهو في محله , لو لا ما يستفاد من مصحح عمر بن يزيد المتقدم في
[١] تقدم ذكرهما قريباً في أول الفصل.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٩.