مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٨ - الكلام فيما لو حصل لمالك النصاب ملك جديد أول الحول أو في أثنائه أما بمقدار العفو أو بقدر نصاب جديد أو مكملا لنصاب
______________________________________________________
الأخذ بالتطبيق الأول إلغاء التطبيق الثاني.
هذا لو لم يحرز المقتضي في كل منهما , وكان المقام من باب التعارض أما لو أحرز فكان المقام من باب التزاحم فالمحقق في محله أيضاً التخيير في العمل بين المقتضيين , مع تساويهما في الاهتمام , ومع الاختلاف يعمل على مقتضى الأهم. والسبق الزماني لا أثر له في الترجيح , وإن كان مختار جماعة من المحققين ذلك. لكنه غير واضح. ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في المنتهى : من سقوط اعتبار النصاب الأول عند ملك الزائد , بل يكون المجموع نصاباً واحداً , وابتداء حوله من حين ملك الزائد.
اللهم إلا أن يقال : النصاب الأول عند انتهاء حوله ليس موضوعاً للزكاة , لأن الأربعين إنما تكون موضوعاً في ظرف الانفراد , لا مع ملك الضميمة التي تكون بها نصاباً ثانياً. وإذ لم تكن موضوعاً , لا تجب فيه الزكاة , وتجب عند انتهاء حول الضميمة , لأن المجموع موضوع لها حال عليه الحول.
فان قلت : الأربعون من الغنم إنما لا تكون موضوعاً للزكاة إذا كانت الضميمة المكملة للنصاب الثاني قد حال عليها الحول , لا إذا لم يحل عليها الحول. قلت : حولان الحول مأخوذ شرطاً زائداً على ذات الموضوع , وهو إما الأربعون إذا انفردت , أو المائة واحدى وعشرون إن لم تنفرد , والمفروض في المقام الانضمام , لا الانفراد.
لكن لو تمَّ ذلك لزم عدم وجوب الزكاة فيه لو تلف بعضه , أو خرج عن ملكه قبل تمام الحول , وأنه لو ملك ما يكمل النصاب اللاحق الثالث في أثناء حوله أن لا تجب فيه الزكاة. وهكذا .. والالتزام بذلك بعيد , بل ممتنع.
والتحقيق : أن المعارضة بين الدليلين , أو المزاحمة بين المقتضيين