مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٢ - لا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجوبها ولو قدمها بقي المال على ملكه ويجوز دفعها للفقير قرضا ثم احتسابها عليه زكاة بعد الوجوب ، مع الكلام في فروع ذلك
على الأصح , فلو قدمها كان المال باقياً على ملكه [١] مع بقاء عينه , ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال. وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه , أو احتساب عوضه مع ضمانه , وبقاء فقر القابض , وله العدول عنه إلى غيره.
( مسألة ٥ ) : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجيء وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً , فاذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة [٢] , بشرط بقائه على صفة الاستحقاق , وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب. ولا يجب عليه ذلك , بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه
______________________________________________________
زكاة ماله ثمَّ أيسر المعطى قبل رأس السنة. قال (ع) : يعيد المعطي الزكاة » [١]. اللهم إلا أن يعتبر في جواز التعجيل بقاء المعطى على صفة الاستحقاق إلى زمان الوجوب.
والانصاف أن الحمل الأخير بعيد جداً , وليس مما يساعد عليه العرف ولا سيما بملاحظة ما اشتمل منها على التقييد بالمدة , أو باحتاج المعطى. وحينئذ فإن أمكن العمل بها وجب , فيجمع بينها وبين نصوص المشهور بالحمل على الفرد التنزيلي. وإن لم يمكن العمل بها ـ لأجل إعراض المشهور عنها ـ يتعين طرحها , ولا يهم كون وجه صدورها التقية أو غيرها , وإن كان الظاهر حينئذ هو ذلك. ولا ينافيه التقييد بمدة , لجواز أن يكون مذهباً لبعض العامة.
[١] لكون المفروض عدم صحته زكاة , ولم يقصد غيرها , فلا موجب للخروج عن ملكه. هذا وباقي الأحكام تقدم في أول فصل أصناف المستحقين.
[٢] كما تضمنته النصوص. وقد تقدم في فصل أصناف المستحقين.
[١] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.