مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٥ - ( الشرط الرابع ) مضي الحول عليها جامعة للشروط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر لكن ابتداء الحول الثاني بعد تمامه
______________________________________________________
( إلى أن قال زرارة ) : قلت له : رجل كانت له مائتا درهم , فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله , فراراً بها عن الزكاة , فعل ذلك بها قبل حلها بشهر , فقال (ع) : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول , ووجبت عليه فيها الزكاة » [١]. والتوقف في حجيته ـ من جهة أن في السند إبراهيم بن هاشم , وفيه كلام , كما في المسالك ـ ضعيف , بعد انعقاد الإجماع على العمل به والاعتماد عليه. مع أن المحقق عند المتأخرين تصحيح خبره. وبالجملة : لا ينبغي أقل تأمل في حجية المصحح المذكور.
نعم قد يشكل الأمر في كيفية الجمع بينه وبين نصوص الحول , الظاهرة في اعتبار مضي اثنى عشر شهراً تامة , وأنه بالتصرف في الحول , بحمله على الأحد عشر ـ لكونه حقيقة شرعية في ذلك , أو مجازاً مرسلا بعلاقة الاشراف , أو استعارة للمشابهة ـ أو بالتصرف في نسبة الحولان إلى الحول بمضي أحد عشر شهراً منه , وجوه , أقربها الأخير. بل الأول مقطوع بعدمه , كما يظهر من ملاحظة موارد استعماله في لسان الشارع الأقدس والمتشرعة. والوجوه الباقية وإن كان كل منها لا يخلو من عناية التجوز , لكن الأولين منها غير مألوفين , بخلاف الثالث. إذ كثيراً ما يقال : « مضى على زيد أسبوع في البلد » إذا دخل اليوم السابع , « ومضى عليه شهر » إذا دخل اليوم الآخر , كما ذكره شيخنا الأعظم (ره) في رسالته وغيره. والرجوع الى الاستعمالات العرفية شاهد على صحته. ومنه قولهم : « مات فلان لخمس مضين » ونحوه.
هذا كله لو بني على العمل بظاهر المصحح على كل حال , اعتماداً على الإجماع , وإلا فالجمع العرفي بينه وبين أدلة اعتبار الشروط في الحول يقتضي حمله على الاستحباب , لأنه أقرب عرفاً مما ذكر. إلا أنه لا مجال
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : ٢.