مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٦ - ( الثالث ) أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي فلا يجوز الدفع لمن تجب نفقته للانفاق مع الكلام في الدفع إليه للتوسعة
( مسألة ٩ ) : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل , والأفضل فالأفضل , والأحوج فالاحوج [١]. ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهم , المختلف ذلك بحسب المقامات.
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي , كالأبوين وإن علوا , والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث , والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية , والمملوك , سواء كان آبقاً أو مطيعاً. فلا يجوز إعطاء زكاته إياهم للإنفاق [٢] , بل
______________________________________________________
نعم مقتضى بعض الوجوه ـ المتقدمة في اعتبارها في الفقراء ـ اعتبارها في الجميع. فلاحظ.
[١] لما يفهم من النصوص من رجحان ملاحظة الترجيح في إعطائها كخبر عبد الله بن عجلان السكوني : « قلت لأبي جعفر (ع) : إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به , فكيف أعطيهم؟ فقال (ع) : أعطهم على الهجرة في الدين , والفقه , والعقل » [١] , وصحيح ابن الحجاج : « سألت أبا الحسن (ع) عن الزكاة , يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره؟ فقال (ع) : نعم , يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل » [٢]. مضافاً إلى أن الترجيح بمثل ذلك مقتضى القواعد الأولية.
[٢] إجماعاً , كما عن غير واحد , مع قدرة المنفق وبذله. وتشهد به النصوص , كصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) , قال (ع) : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب , والأم , والولد , والمملوك ,
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.